محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
402
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
الفهمي القريبة من حمامه قبل تملكه إياها لبعض ذوي قرابة أبي الفضل ابن محشوة الكاتب ، وإنه كان قاعداً يوماً ببابها ، فاجتاز به أبو الحسن الفهمي وتكففه فلم يجر الله له على يده وأنصرف من عنده خائباً ؛ ثم دارت الأحوال وترب رب [ 132 و ] تلك الدار وأضطر إلى بيعها ، فتداولها الملاك إلى أن صارت إلى أبي الحسن الفهمي ؛ وبينا هو قاعد يوماً بمدخلها وبعض العطارين يزن هنالك فلفلاً كان قد إبتاعه أبو الحسن منه أو باعه له ، فعرض له ذلك الذي كان رب الدار بالسؤال ، فعرف أبو الحسن صوته فقال : لعلك فلان ، فقال : نعم ، فتناول بيده الملت الذي يستعمله العطارون في اغتراف أكثر سلعهم وحثا له من ذلك الفلفل حثيات كثيرة لها قيمة صالحة ودفعها إليه فأنصرف بها ، وحمد الله أبو الحسن على ما خوله من نعمه ، ثم ذكر سؤاله إياه قبل ذلك بباب تلك الدار وتخييبه إياه وصرفه على الوجه الذي كان قد صرفه عليه حسبما ذكر ، فسبحان مديل الأمور الفعال لما يريد . وله إلى الآن عقب باغمات وريكة خاملون . وتوفي بمراكش سنة سبع أو ثمان عشرة وستمائة ، وتخلف من الكتب ما بيع في زمن المجاعة الشديدة بمائة ألف درهم . 675 - علي بن محمد بن يوسف بن علي بن فتوح بن سعيد بن عبد الله بن أحمد بن زيد بن السمح بن مالك الخولاني : خضراوي ؛ كان من أهل العلم حياً سنة عشر وستمائة ( 1 ) .
--> ( 1 ) عند هذا الموضع بهامش ح : أنظر علي بن محمد بن يوسف بن عبد الملك الأنصاري الوراق أبا الحسن بن المؤذن والمسفر والمحتسب .