محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

367

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

وقد ذهلت عن عروة بي عذرة . . . وقد نسيت مجنونها بي عامر وردت وقد حامت على الورد فانثنت . . . نفوس صواد عن ظماها صوادر تصرف بي هذا الهوى تحت حكمه . . . وسلطانه مذ كان للخلق ( 1 ) قاهر وملكته نفسي فصال علي بي . . . وضافره قلب وسمع وناظر دعاني فلبيت ائتماراً وإنني . . . ولو لم يكن يدعو مباد مبادر فمنه لقلبي بالصبابة آمر . . . ومنه عن السلوان ناه وناهر وما أقتادني إلا إلى حب واحد . . . تقدس أن تعزى إليه النظائر فوافى جناني وهو بالوجد عامر . . . وألفى لساني وهو بالجود شاكر تبارك من آياته تبهر الورى . . . وأنواره تعنو إليها بالبصائر تتيه عقول الخلق في ملكوته . . . وترجع أبصار وهن حواسر هو الله هادي من يشاء لسبله . . . إذا جار عن مثلي الطريقة جائر هو الله كل ما خلا الله باطل . . . وكل سواه غائب وهو حاضر إلى ظل رحماه اويت وفضله . . . قصدت ومنه لي ولي وناصر رجوتك يا ربي لسد مفاقري . . . وستر هناتي يوم تبلى السرائر فكن لرجائي يا إلهي محققاً . . . إذا غيبتني في ثراها المقابر

--> ( 1 ) م ط : للحق .