محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
359
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
واستعبدته صبابة وكذا الهوى . . . في حكمه أحراره عبدانه كم رام كتمان المحبة جهده . . . ودموعه يبدو بها كتمانه وإذا المحب طوى حديث غرامه . . . طي الضلوع وشت به أجفانه سيدي قد مددت إطناب الإطالة في غير طائل ، واستمددت ( 1 ) طبعاً غير معين ولا سائل ، ولست أمتري في أني أسئم سمعكم وأمله ، واقدم [ 108 ظ ] من هذا الهذر عليه بما أنزهه عنه وأجله ، وعلى ذلكم فلا بد ان أعود إلى ذكر خطابكم الذي حلا الخطب ، وحلى اللؤلؤ الرطب ؛ وتجلى بين سيئات الزمان حسنة ، وتحلى من محاسن البيان ما لا يوفي في المادح ببعضه ولو اعمل المدح سنة ، فقد تضمن أصولاً وجبت اجابتها ، وان حجبت مهابتها ، وتعين التقصي عن عهدها ، وان تبين العجز عن تقصي امدها ، منها : إنكم عجبتم مني حيث ضننت برقعة اقرنها بالمخاطبة الخلاصية العلية ، وأودعها ما تعورف بين الأصفياء من إنهاء المودة وإهداء التحية ، فطوراً خلتموني مكتفياً بالنيابة ، ولو ابتدأت بنافلة الكتاب لقلت بفرض الإجابة ، وتارةً عرضت التأويلات الفقهية ، وفرضت المسألتان الحجية والسهوية ، فرأيتم اولاً : ان الكتاب يجزئ عن متوليه من الجانبين ، وتوهمتم ثانياً : أني أردت قضاء الواجبين ، وصيرته كالعامل يعمل عملين ، أو الفاعل يتعدى فعله إلى اثنين ، أو اللفظ يقع باشتراك على معنيين ، وكل ذلكم - وصل الله نفاسة كمالكم - لم يكن ، وإهمال حقكم الأكيد الوجوب لم يسهل قط علي ولم يهن ، ولكني ابتدرت الخطاب ،
--> ( 1 ) غير واضحة في الأصول ، وفي ح : واستنبذدت ، وفوقها علامة خطأ .