محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

348

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

بمعلوماتك المتعددة ، ويسعدك بعوارفه المتعهدة ، بعزته وعميم نعمته ، وتعانق عراصك متعطرة يستعير العبير ضوعها ، ويعدم عبق العرف العليل نوعها ، متعاقبة تعاقب الأعصار ، متتابعة تتابع ساعات الأعمار . ولما وقف الأعلام المسمون في هاتين الرسالتين على الرسالة الأولى من رسالتي شيخنا أبي الحسن الرعيني أنشأ الكاتب الأبرع أبو المطرف بن عميرة رسالة التزم في كل كلمة منها النون - باعتبار الرعيني وابن الجنان - وهي التي استدعى شيخنا أبو الحسن بقوله : " بعقيلته الرافعة لأشعتها العيون " الفصل من أبي عبد الله بن الجنان ، ثم كتب في التماسها إلى أبي المطرف الكتاب الآتي بعد إثبات هذه الرسالة النونية - أن شاء الله تعالى - فقطع عن بعثها إليها ما طرأ في الجزيرة من اختلال ، وتفرق كان لغير اتصال ، ولم يقض اتصال شيخنا أبي الحسن إلا من قبلي ، حسبما تعرفته منه فيما ذكر لي ، وذلك في سنة خمس وخمسين وستمائة . وهذه الرسالة النونية من إنشاء أبي المطرف ، رحمه الله : محاسن دنيانا تبين لناظر . . . ينقب عنها مستبيناً لعينها نجيب الرعينيين مارن أنفها . . . وندب بني الجنان إنسان عينها فإن أنشأا نظماً ونثراً فمزنة . . . تنمق أكناف الحزون بعينها وأن نحن أسندنا النفائس عنهما . . . رأينا نقود الناس تعنو لعينها البيان أنواع ، وإن ظن أن يمينه ضاع ، فلنسجه ناس نعرفهم نقلاً