محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

340

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

العشبي ( 1 ) وجميع العلية البرعة ، المعروفين بالمعارف المتسعة ، استعظموا روائع عجابها ، واستعطوا بضائع عيابها ، واستعطروا نوعها ( 2 ) ، واستبدعوا نوعها ، وأعادوا [ 102 ظ ] مستعذبها ، واستعذبوا معادها ، ودعوا للاستعلام عنك يا علم الأعلام سعادها ، وعينوا علي الإعادة شرعاً ، وجعلوني أتبع عيصها فرعا ، فاتبعت الجماعة ، وعشوت بلمع الإلماعة ، مع علمي بصعوبة مسعاي ، وبعد السعدان عن مرعاي ( 3 ) ، فجمعت جزعها ، وجزعت على جزع جزعها ( 4 ) ، وعرضتها لأعرضها على العارف بعيوب السلعة ، وأعطيها معطى العابد بالشفعة ، فارفع عند العثار بضبعها ( 5 ) ، وشفع شفيع الاعتذار بتعذر ( 6 ) شفعها ، وارع عهد اعتقادي ، وعقد اعتمادي ، فعندي لبعادك التعاج لوعة ، واعتلاج روعة ، وضراعتي للعلي العظيم ، السميع العليم ، عساه يجمع المصدوع ، وينفع الضلوع ، ويطلع علي أعلاقك وعقائلك ، ويمنع بمعتقلاتك معاقلك ، ويرفع قواعدك ، ويعلي مصانعك ومصاعدك ، ويمتع بمعاقد العز معاقدك ، ويمرع بالسعود مرابعك ومعاهدك ، بعزته

--> ( 1 ) هؤلاء من أدباء الأندلس المعاصرين حينئذ لابن الجنان فالعميري هو أبو المطرف ابن عميرة ، والنعماني لعله عمر بن عيسى بن النعمان وبينه وبين أبي المطرف مراسلة ، والعشبي : يشير إلى غير واحد من المشتغلين بالأعشاب أو علم النبات وأشهرهم ابن الرومية . ( 2 ) نوعها : تمايل الريح بها . ( 3 ) السعدان : من المراعي الطيبة وفي المثل : " مرعى ولا كالسعدان " . ( 4 ) الجزع : ضرب من الخرز ويعني به عبارات الرسالة ، والجزع : مصدر - بمعنى القطع للوادي ، والجزع - بالكسر - منعطف الوادي أو ما اتسع من مضايقه . ( 5 ) أعنها على النهوض ، والضبع : وسط العضد . ( 6 ) بتعذر : سقطت من م ط .