محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

292

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

يطيش عند ذلك لبي أو يذهل ، أو يزيد أوامي عندما أرد ذلك المنهل ؟ من لي بالخيف ومنى ، وهل هما إلا أجل بغية ومنى ؟ أظنك ضللت الطريق ، وإلا فأينك من ليالي التشريق ؟ وهلا أزدلفت إلى المزدلفة ونقعت اوام النفس الكلفة ؟ وتركت حطامك إلى الحطيم وزمزم ، واقتديت في العزم بشنشنة من أخزم ؟ أرأيت استلام الحجر حجراً ، أم بقيت في ليل الغواية وقد تبلج لك الرشد فجرا ؟ أم حجبت عن البيت العتيق ، وقصرتس عن التقصير وما حلقت على التحليق ؟ وما تنفعك الدموع المفاضة ، وقد حرمت طواف الإفاضة ؟ هل قرعت إلى الصفا كل صفاة ، وأمتطيت إلى المروة أطراف المرو الحداد بعزمة مستوفاة ؟ س وأجمعت في حال انفراد وجمع ، على الحلول بجمع ؟ ووليت أمر عزمك مستحقه ، ٍوجعلت لعراف اليمامة حقه ، لعله يشفيك من وجدك ، أو ينشقك نفحة من صبا نجدك ؟ وإنما أنت الطليح الملقى ، والصحيح لغير سبب يستلقى ، برق عزمك خلب ، وصلب نيتك غير صلب ، ليت شعري ما يسكن هذا الشوق المثار ؟ وهل أعفر وجناتي في تلك المشاهد الكريمة والآثار ؟ قسماً يا ذا الخلق العظيم بمقامك الأعظم ، إن حبك قد تخلل وسرى في الأعظم ، فهو روح النفس وغذاؤها ، ويوح ( 1 ) [ 88 ظ ] الأنس يسطع ضياؤها ، بلبانه الطيب فطنت ، وبرمامه المستصحب فطمت . اللهم يا رب فأنجد عبدك المسئ وأعنه على أداء الفريضة ، وأشف من لواعج شوقها لبيتك الكريم ونبيك العظيم نفسه المريضة ،

--> ( 1 ) يوح : اسم الشمس .