محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

290

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

وتحالف مع الشوق إليك في اسحم داج ، عوض ما نتفرق صفاء ليس فيه تداج ، وقرأ أم الإخلاص في محبتك فعمله [ 87 ظ ] غير خداج ، الذي ثبطته الأقدار ، وعالقه الفلك المدار ، عن الحلول بمشاهدك الكريمة ، والمثول في معاهدك التي هي لصادي الأمل انقع ديمة . كتبته وانا أتنفس الصعداء ، وأناجي بل اغبط أهل زيارتك السعداء ، وللزفرات تصعد وانحدار ، وللعربات تردد في الجفن وانهمار ، طوراً تسيل الغمامة الثجاجة ، وتارة كأني انظر من وراء زجاجة ؛ أني كتبت وفي فؤادي لوعة حسرة على تفريط حره يتقد على الأحشا ، وندماً على أمل أخشى أن يفصل بين قلبيه والرشا ، وكيف ألذ حياة ، أو آمن من الخطوب بياتاً ، ولم اعبر لزيارتك سبسبا ولا لجة ، ولا أقمت على دعوى الشوق إليك برهاناً ولا حجة ، ولا أحرمت لحرم الله وحرمك ، ولا مددت يد الافتقار فيه إلى كرمك ؛ بعيد على دعوى المحبة إن تصح ، وعلى خلب العزم يشح ان يسح ، وإلا فعنان البطل خوار ، والمحب إذا ما اشتاق زوار ، ولعل العاجز يقول قولاً يظهر فيه مجازه ، وكم دونه من مهمه ومفازه ، أو يتأول جلي النصوص ، ويتمثل : فكم ارض جذب ولصوص ، كلا لو أصفى درة صفائه ، لأخرجها اليم إلى الساحل ، بل لو وفى لله حق وفائه ، أحله ذروة البلد الماحل ، ضل أظله وقد أقام ، وحاد عن السبيل وما استقام ، وللعاجز متأول ، إذا لم يكن عنده معول ، تارة يطرق الغرر ، ويقول : لا إضرار ولا ضرر ، ويحرم ارتكاب الأخطار ، ويحيل على غير ذي جناح إمكان المطار ، ويجيز التيمم