محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

28

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

قال صاحبه أبو الأصبغ الباجي المذكور : دخلت إليه أعوره في مرضه الذي توفي منه قبل وفاته بثلاثة أيام ، فأنشدني لنفسه متندماً من أفعاله وسوء انقلابه : عصيت هوى نفسي صغيراً فعندما . . . رمتني الليالي بالمشيب وبالكبر [ 7 ظ ] أطعت الهوى عكس القضية ليتني . . . خلقت كبيراً وانتقلت إلى الصغر وتوفي بعد ذلك بثلاثة أيام ودفن بمقبرة مشكة ، وعسى الله أن يسمح له ويتجاوز عنه بتندمه . قال المصنف عفا الله عنه : وعلى ذكر هذين البتين فقد تبعه ابنه أبو الحسن علي فقال : أبي قال قولاً سار في البدو والحضر . . . وخلف في الباقين ذكراً وقد غبر وأسلف إحسانا أوان اقتباله . . . وخاف من التقصير في حيز الكبر لذلك ما والى أنيناً وزفرة . . . وأصبح يهوى أن يعاد إلى الصغر هنيئاً له أن لم يكن كابنه الذي . . . ( 1 ) أطاع الهوى في الحالتين وما ائتمر

--> ( 1 ) هامش ح : عن ابن الابار " في حالتيه وما اعتذر " .