محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
264
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
بجميع ما يعزى إليه من الفضائل التي ذكرنا وغيرها . وقرأت بخط المقيد التاريخي أبي العباس بن هارون في ذكر أبي الحسن بن مؤمن هذا فقال : أدركته ، عفا الله عنه ، في رحلتي إلى فاس وهو ممن كتب الكثير وأدرك شيوخا جلة وتجول مع أبيه وكان من أهل العلم ودخل كثيراً من مدن الأندلس في أول فتنة اللمتونيين ، واستجاز له أبوه كثيراً من الشيوخ ؛ وكانت عند أبي الحسن هذا معارف وادراك وعناية بالعلم وله شعر صالح ومصنفات في غير ما فن من الأصول والطب والحديث والرجال ، وبرنامج روايته حفين ، وحج ولقي أبا الطاهر السلفي ونمطه من كبار المسندين ، وكتب عنه عدة رجال بالمشرق ، وعمر طويلا حتى ناهز السبعين ، وكان اخر امره شاهدا بدار الاشراف بفاس ، وبها توفي ، عفا الله عنه ، وكانوا لا يرضونه لامر كبير نسبوه اليه ولعله كذب عليه ، تغمدنا الله وإياه برحمته . وقال أبو العباس بن هارون ، وقرأته بخطه ، قال لي الشيخ المسن أبو العباس أحمد بن علي بن عبد الله اللخمي المعروف بابن الحائك : أربعة من أهل فاس متعاصرون لا ترضى أحوالهم : الحاج أبو الحسن بن مؤمن وأبو حمص ابن البيراقي وأبو محمد بن الياسمين وأبو عبد الله بن عبد الحميد كاتب ابن توندوت ، لكن ابن عبد الحميد صلحت حاله باخرة . ولد لتسع خلون من شوال اثنين وعشرين وخمسمائة ، وقفت على ذلك في خطه ، وقال ابن الابار : مولده سنة [ 79 ظ ] ثلاث وعشرين ، وتوفي بفاس سنة ثمان وتسعين وخمسمائة خلاف ما عمره ابن هارون .