محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
201
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
ولد سنة ست وستين وخمسمائة ( 1 ) ؛ وكان من دعائه في حصار إشبيلية - رجعها الله - ألا يخرجه الله منها ولا يمتحنه بما أمتحن به أهلها ، فتوفي يوم الأربعاء لتسع بقين من شعبان ست وأربعين وستمائة قبل تغلب الأنصاري - دمرهم الله - عليها ، أستنقذها الله ، بتسعة أيام ، وتولى غسله الشيخ الصالح أبو الوليد الخراز ولم يحضر الصلاة عليه إلا ثلاثة نفر لما حل بالناس حينئذ من الموت وباء وجوعاً - نفعهم الله - وقال أبو الحسين بن السراج : توفي عند دخولهم لم يمهل ؛ قال : ودفن بداره وحفر قبره بالسكاكين إستعجالاً لمواراته وأشتغالاً عن التماس آلات الحفر بهول اليوم ؛ وقال أبن الأبار : توفي بعد دخول الروم بنحو ثمانية أيام لم يزل أثناءها مرتمضاً مضطرباً إلى أن قضى نحبه ، والصحيح ما بدأنا به ، والله أعلم ( 2 ) .
--> ( 1 ) هامش ح : سئل أبو الحسن الدباج عن مولده فقال : أبتدأت القراءة على ابن صاف عام ثمانين وخمسمائة وسني إذ ذاك نحو من ثلاثة عشر عاماً . ( 2 ) من هامش ح : وممن حدثنا عن الدباج المذكور شيخنا أبو الحكم بن أحمد بن منظور القيسي ، قال أبو الحكم : أنشدني الدباج بنفسه بإشبيلية : لربنا مأدبة . . . دعا إليها الجفلى فمن أتاها مسلماً . . . يرتع بروضات الفلى في الثمر الحلو الذي . . . قد قاف كل ما حلا لذاته لا تنقضي . . . لمن صغى ومن تلا سبحان من يسره . . . لذكره وسهلا لولاه لم نطق له . . . ذكرا ولا تحملا والحمد لله كما . . . علمنا وأفضلا