محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
190
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
ومن شعر أبي الحسن بن سعد الخير البديع قوله في دولاب ( 1 ) : لله دولاب يفيض بسلسل . . . في روضة قد أينعت أفنانا قد طارحته بها الحمائم شجوها . . . فيجيبها ويرجع الألحانا وكأنه دنف يدور بمعهد . . . يبكي ويسأل فيه عمن بانا [ 57 ظ ] ضاقت مجاري جفنه ( 2 ) عن دمعه . . . فتفتحت أضلاعه أجفانا وقوله في رمانة مشققة وهو من التشبيهات العقم ( 3 ) : وساكنة من ظلال الغصون . . . بخدر تروقك أفنانه تضاحك أترابها فيه لما . . . غدا الجو تدمع أجفانه كما فغر الليث فاه وقد . . . تضرج بالدم أسنانه ومنها في أبرة ثقفت بمئبر من لبد مسكي ( 4 ) : ومخيط ضاق عنه وصفي . . . يعجز عن فعله اليماني
--> ( 1 ) الأبيات في تحفة القادم : 53 وزاد المسافر ، والمغرب ، والرايات ، والنفح . ( 2 ) اقترح المعلق على ح أن يضع بدلها : طرفه . ( 3 ) تحفة القادم : 53 . ( 4 ) البيتان في زاد المسافر .