محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

174

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

وتلا بالسبع عليه ولازمه أربع سنين ، وأبي الفتح الكروخي وأبي المظفر محمد بن علي الشيباني ؛ وتلا في مصر بالسبع على الخطيب أبي الفتوح العلوي ، وروى بها عن أبي العباس أحمد بن عبد الله بن حطيئة اللخمي المقدسي سنة ثلاث وخمسين ؛ وأخذ النحو والآداب عن أبي محمد ابن بري وأبي الوليد بن خيرة القرطبي ، وبالإسكندرية عن أبي الحسن مقاتل بن عبد العزيز البرقي وأبي الطاهر السلفي ؛ ثم عاد إلى بلده بعلم كثير ورواية واسعة ، فتصدر للإقراء وإسماع الحديث سنة ست وخمسين ، فاخذ الناس عنه ورغبوا في السماع منه ، واستجيز من البلاد ، وكان مغيبه عن الأندلس في وجهته المشرقية نحو اثني عشر عاماً . روى عنه أبو بكر بن وضاح وأبوا جعفرك ابن عبد المجيد الجيار وابن يوسف الواشري ، وأبو الحسن بن قطرال وابنا حوط الله ومحمد ابن أبي محمد منهما وأبو الربيع بن سالم وأبو عبد الله بن يحيى بن حامد الله وأبو عثمان سعد [ 51 ظ ] الحفار وأبو عمرو بن سالم وأبوا القاسم : عبد الرحيم بن إبراهيم بن الفرس ومحمد بن عبد الواحد الملاحي ، وأبوا محمدك ابن خلف ابن اليسر وابن محمد الكواب . وكان من جلة المقرئين وكبار المجودين ، محدثاً راوية عدلاً ، فاضل الأخلاق جواداً سمحاً كريم النفس ، وله في القراءات مصنف نافع سماه : " العروس " . ولد بغرناطة سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، وتوفي بها لخمس بقين من ربيع الآخر ، وقال أبو عبد المجيد : في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وخمسمائة .