محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
152
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
مدينة فاس في غرة رمضان ثلاث وخمسمائة ابن ثمان وعشرين سنة ولقي بها أبو القاسم خلف بن يوسف بن الأبرش ، واشترى فيها داراً وبنى مسجداً وتزوج ، وذلك كله عام قدومه فاس . روى عنه أبو الحسن : ابن محمد بن خيار وابن مؤمن وأبو الخليل مفرج بن سلمة وأبو ذر بن أبي ركب وأبو القاسم بن بقي وآباء عبد الله : الأندرشي وابن حسن بن مجبر وابن عبد الحق التلمسيني وابن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الكريم ، وأبو الحسين يحيى بن محمد بن الصايغ ، وآباء محمد : ابن محمد بن تمام وعبد العزيز بن زيدان وقاسم بن محمد بن عبد الله القضاعي ابن الطويل وأبو زكرياء التادلي . وكان مقرئاً للقرآن العظيم كثير الاعتناء برواياته مجوداً متقناً ، فاضلاً صالحاً مشهوراً بإجابة الدعوة ، كريم المجالسة ، وأسن فكان من آخر الرواة عن بعض هؤلاء الشيوخ ، والتزم الإمامة بمسجده والاقراء فيه ستاً وستين سنة ، إلى أن توفي - عفا الله عنه - في عقب رجب تسع وستين وخمسمائة ، قاله أبو الحسن بن مؤمن . وقال أبو عبد الله بن قاسم : في شهر رجب تسع ؛ وقال أبو يعقوب بن الزيات : أنه توفي في رمضان أربع وستين ، وحكي ذلك عن أبي القاسم بن بقي وذلك لا يصح فقد قال أبو عبد الله بن عبد ألحقك أنه لقيه وكتب له مجيزاً بفاس في شهر ربيع سنة خمس وستين ، وقال أبو عبد الله بن حسن : أنه كتب إليه مجيزاً في رمضان ثمان وستين ، قال أبو الحسن بن مؤمن : واحتفل الناس لشهود جنازته وأتبعوه ثناء حسناً وذكراً جميلاً ، وتهافت العامة