محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
103
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
وليس كشانئ إن سيل عرفاً . . . ( 1 ) يقلب مقلة فيها اعورار وكان هشام أحول ، فقيل له : إنما عرض بك ولم يرد سواك ، فاغتنم [ 29 و ] لذلك وكان والياً بماردة ، فأعمل الحيلة فيه حتى سيق إليه فأمر بقطع لسانه وسمل عينيه . ولما بلغ ذلك الإمام عبد الرحمن شق عليه ما ارتكبه ابنه هشام من أبي المخشي وكتب إليه يعنفه ويقبح فعله ، وصار أبو المخشي بعد ذلك يتكلم كلاماً ضعيفاً وبقي أعمى وفي ذلك يقول ( 2 ) : خضعت أم بناتي للعدى . . . ان قضى الله قضاء فمضى ورأت أعمى ضريراً إنما . . . مشيه بالأرض لمس بالعصا فبكت وجداً وقالت قولة . . . وهي حرى بلغت مني المدى ففؤادي ( 3 ) قرح من قولها : . . . ما من الأدواء داء كالعمى وإذا نال العمى ذا بصر . . . كان حياً مثل ميت قد ثوى وكأن الناعم المسرور لم . . . يك مسروراً إذا لاح الردى 185 - عاصم بن عبد العزيز بن محمد بن سعد ( 4 ) بن عثمان التجيبي : بلنسي أبو الحسن بن القجدرة ؛ روى عن أبيه وأبي الوليد الوقشي ؛ روى عنه أبو عبد الرحمن بن جحاف وكان فقيهاً مشاوراً أديباً ذا حظ من النظم
--> ( 1 ) رواية المغرب : وليس كمثل من أن سيم عرفا . ( 2 ) من هذا الشعر أربعة أبيات في تاريخ افتتاح الأندلس : 59 . ( 3 ) في الأصول : قريح . ( 4 ) م : سعيد .