محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
101
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
يشكل عليه من نوازل الأحكام فيجيبه أبو القاسم ، وجمع من ذلك ومن أجوبة أبي الوليد بن رشد " ديواناً " مفيداً ؛ وكانت بينه وبين أبي جعفر ابن أبي جعفر وحشة أيام استقضاء أبي محمد بمرسية ، فلما ثار أبو جعفر بها أرسل فيه ، فظن بعض حسدته انه بعث ليناله بمكروه ، فلما دخل عليه قام له بإكرام حفيل وبر واسع ولاطفه أجمل ملاطفة وندبه إلى الدخول معه في ما دخل فيه فامتنع أ [ ومحمد من ذلك . وكان يحدث أنه ألفي طلبة العلم عند أبي جعفر هذا متقلدي السيوف قد صاروا حشماً وخدماً ؛ وقعد أبو محمد في تلك الفتن كلها عاكفاً على العلم مفيداً ومستفيداً مقبلا على ما [ 28 ظ ] يعينه ، ناظراً في أسباب معيشته ، إلى أن لحق بربه . وكان خيراً فاضلاً ذا ورد في الليل ، فكان دأبه متى أشكل عليه شيء من متشابه القرآن تلاوة جعل بعض تلامذته يقرأ عليه السورة المتضمنة ما أشكل عليه ولا يعين له موضع الاشكال ، ولا يعرف القارئ مراده من تعيين تلك السورة ، ليثبت يقينه ويقوي سكونه ويرسخ حفظه . وكف بصره وتوفي بشاطبة سنة سبع وستين وخمسمائة ، ومولده ببناشته سنة أربع وقيل ست وثمانين وأربعمائة . 183 - عاصم بن خلف بن محمد بن عتاب التجيبي ( 1 ) : بلنسي أبو محمد ؛ روى عن صهره أبي الحسن بن واجب وأبوي محمد :
--> ( 1 ) ترجمته في التكملة رقم : 1948 .