أحمد بن محمد القسطلاني
319
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
بضم الهمزة وفتح المهملة مالك بن ربيعة ( الساعدي ) - رضي الله عنه - ( فدعا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في عرسه ) بضم العين والراء في الفرع وأصله ( فكانت امرأته ) أم أسيد سلامة بنت وهب بن سلامة وقوله فكانت بالفاء ولأبي ذر وكانت امرأته ( خادمهم ) والخادم بغير فوقية يطلق على الذكر والأنثى ( وهي العروس . قال ) : أي سهل ( أتدرون ما سقت ) بسكون المثناة الفوقية من غير تحتية أي المرأة ، ولأبي ذر عن الكشميهني قالت أي المرأة : أتدرون ما سيقت ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ أنقعت ) بسكون العين وضم الفوقية ولغير الكشميهني أنقعت أي قال سهل : أنقعت المرأة ( له ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( تمرات من الليل في تور ) زاد في الوليمة من حجارة أي لا من غيرها ، وعند ابن أبي شيبة في رواية أشعث عن أبي الزبير عن جابر كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينبذ له في سقاء فإذا لم يكن سقاء ينبذ له في تور قال أشعث : والتور من لحاء الشجر . وعند مسلم عن عائشة : كنا ننبذ لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سقاء نوكئ أعلاه فيشربه عشاء وننبذه عشاء فيشربه غدوة ، ولأبي داود من وجه آخر عن عائشة أنها كانت تنبذ للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غدوة فإذا كان من العشي تعشى فشرب على عشائه فإن فضل شيء صبته ثم ينبذ له بالليل ، فإذا أصبح وتغدّى شرب على غدائه قالت : تغسل السقاء غدوة وعشية . وحديث الباب سبق في باب قيام المرأة على الرجال من كتاب النكاح . 8 - باب تَرْخِيصِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الأَوْعِيَةِ وَالظُّرُوفِ بَعْدَ النَّهْيِ ( باب ترخيص النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) في الانتباذ ( في الأوعية والظروف بعد النهي ) عن الانتباذ فيها وعطف الظروف على سابقها من عطف الخاص على العام . 5592 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الظُّرُوفِ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : إِنَّهُ لاَ بُدَّ لَنَا مِنْهَا ، قَالَ فَلاَ إِذًا . وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عن جابر بِهَذَا . وبه قال : ( حدّثنا يوسف بن موسى ) بن راشد القطان الكوفي قال : ( حدّثنا محمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري ) بضم الزاي نسبة إلى زبير أحد أجداده قال : ( حدّثنا سفيان ) الثوري ( عن منصور ) هو ابن المعتمر ( عن سالم ) هو ابن أبي الجعد ( عن جابر ) الأنصاري ( - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ) الانتباذ في ( الظروف ، فقالت الأنصار : إنه لا بدّ لنا منها ) من الظروف ( قال ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إذا كان لا بدّ لكم منها ( فلا ) ينهى عن الانتباذ فيها ( إذًا ) فالنهي كان قد ورد على تقدير عدم الاحتياج ، ويحتمل أن يكون الحكم في هذه المسألة مفوّضًا لرأيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أو أوحي إليه في الحال بسرعة ، وعند أبي يعلى وصححه ابن أبي حبان من حديث الأشج العصري أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لهم : " ما لي أرى وجوهكم قد تغيرت " قالوا : نحن بأرض وخمة وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا فلما نهيتنا عن الظروف فذلك الذي ترى في وجوهنا فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إن الظروف لا تحل ولا تحرم ولكن كل مسكر حرام " . ( وقال لي خليفة ) بن خياط شيخ المؤلف مما رواه عنه مذاكرة ( حدّثنا ) ولأبي ذر حدّثني بالإفراد ( يحيى بن سعيد ) القطان قال : ( حدّثنا سفيان ) بن عيينة ( عن منصور ) هو ابن المعتمر ( عن سالم بن أبي الجعد ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة رافع الأشجعي الكوفي ( عن جابر ) أي الأنصاري - رضي الله عنه - ( بهذا ) الحديث المذكور ، وقوله عن جابر ثابت لأبي ذر وابن عساكر . 0000 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا وَقَالَ : فِيهِ لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الأَوْعِيَةِ . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر : حدّثني بالإفراد ( عبد الله بن محمد ) المسندي قال : ( حدّثنا سفيان ) بن عيينة ( بهذا ) الحديث السابق ( وقال ) أي سفيان ( فيه لما نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ) الانتباذ في ( الأوعية ) . 5593 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ : لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الأَسْقِيَةِ قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً ، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ . وبه قال : ( حدّثنا علي بن عبد الله ) المديني وسقط لأبي ذر ابن عبد الله قال : ( حدّثنا سفيان ) بن عينة ( عن سليمان بن أبي مسلم الأحول عن مجاهد ) هو ابن جبر ( عن ابن عياض ) بكسر العين وتخفيف التحتية عمرو بن الأسود أو قيس بن ثعلبة وقيل : غير ذلك ورجح الأول ابن عبد البر ( عن عبد الله بن عمرو ) بفتح العين ابن العاصي ( - رضي الله عنهما - ) أنه ( قال : لما نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ) الانتباذ في ( الأسقية ) كذا