أحمد بن محمد القسطلاني
228
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
الحديث أخرجه أيضًا في الرقاق ، ومسلم في أواخر كتابه والنسائي في الوليمة وابن ماجة في الأطعمة . 24 - باب التَّلْبِينَةِ ( باب التلبينة ) بفتح الفوقية وسكون اللام وكسر الموحدة وبعد التحتية الساكنة نون مفتوحة قال البيضاوي حسو رقيق يتخذ من الدقيق واللبن أو من الدقيق أو من النخالة ، وقد يجعل فيه العسل سميت بذلك تشبيهًا لها باللبن لبياضها ورقتها . 5417 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ ثُمَّ تَفَرَّقْنَ ، إِلاَّ أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا ، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ : كُلْنَ مِنْهَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : « التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ » . [ الحديث 5417 - أطرافه في : 5689 ، 5690 ] . وبه قال : ( حدّثنا يحيى بن بكير ) قال : ( حدّثنا الليث ) بن سعد الإمام ( عن عقيل ) بضم العين وفتح القاف ابن خالد ( عن ابن شهاب ) الزهري ( عن عروة ) بن الزبير ( عن عائشة زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك ) الميت ( النساء ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها أمرت ببرمة ) بضم الموحدة الثانية قدر من حجارة ( من تلبينة فطبخت ثم صنع ثريد ) بضم الطاء ثم الصاد مبنيين للمفعول ( فصبت التلبينة ) بضم الصاد أيضًا ( عليها ثم قالت ) لهن : ( كلن منها ) سقط لفظ منها لأبي ذر ( فإني سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول ) : ( التلبينة مجمة ) بفتح الميم الأولى والجيم والميم الثانية مشدّدة في الفرع كأصله أي مريحة وتكسر الجيم وبضم الميم وكسر الجيم اسم فاعل أي مريحة ( لفؤاد المريض تذهب ) بفتح الفوقية والهاء ( ببعض الحزن ) بضم الحاء المهملة وسكون الزاي ولأبي ذر بفتحهما ، والفؤاد رأس المدة وفؤاد الحزين يضعف باستيلاء اليبس على أعضائه ومعدته لتقليل الغذاء ، وهذ الطعام يرطبها ويقوّيها ويفعل ذلك أيضًا بفؤاد المريض . وهذا الحديث أخرجه البخاري أيضًا في الطب ، وكذا أخرجه فيه مسلم والترمذي ، وأخرجه النسائي في الوليمة والطب . 25 - باب الثَّرِيدِ ( باب الثريد ) بفتح المثلثة وكسر الراء أن يثرد الخبز بمرق اللحم وقد يكون معه لحم . 5418 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ » . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن بشار ) بندار العبدي قال : ( حدّثنا غندر ) محمد بن جعفر قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن عمرو بن مرة ) بفتح العين في الأول وضم الميم وتشديد الراء في الثاني ( الجملي ) بفتح الجيم والميم نسبة إلى جمل بطن من مراد ( عن مرة ) بضم الميم وتشديد الراء ( الهمداني ) ، بفتح الهاء وسكون الميم الكوفيّ ( عن أبي موسى ) عبد الله بن قيس ( الأشعري ) - رضي الله عنه - ( عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أنه ( قال ) : ( كمل ) بفتح الكاف والميم وتضم ( من الرجال كثير ولم يكمل ) بضم الميم ( من النساء إلا بنت مريم عمران وآسية امرأة فرعون وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) لما فيه من تيسير المؤونة وسهولة الإساغة وكان أجلّ أطعمتهم يومئذٍ ، وهذا لا يستلزم ثبوت الأفضلية له من كل جهة فقد يكون مفضولًا بالنسبة لغيره من جهات أخرى . وهذا الحديث قد سبق بمباحثه في أحاديث الأنبياء وما ذكر من فضل عائشة وغيرها ، والذي يظهر تفضيل فاطمة لأنها بضعة منه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولا يعدل بضعته أحد ، وقال ابن بطال : عائشة مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومريم مع عيسى عليهما السلام ودرجة محمد فوق درجة عيسى فدرجة عائشة أعلى وهو معنى الأفضل . 5419 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ » . وبه قال : ( حدّثنا عمرو بن عون ) بفتح العين فيهما الواسطي قال : ( حدّثنا خالد بن عبد الله ) بن عبد الرحمن الطحان الواسطي ( عن أبي طوالة ) بضم الطاء المهملة وفتح الواو مخففة عبد الله بن عبد الرحمن بن حزم الأنصاري ( عن أنس ) - رضي الله عنه - ( عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أنه ( قال ) : ( فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) . وهذا الحديث سبق في فضل عائشة . 5420 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ، سَمِعَ أَبَا حَاتِمٍ الأَشْهَلَ بْنَ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى غُلاَمٍ لَهُ خَيَّاطٍ ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ ، قَالَ : وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : فَمَا زِلْتُ بَعْدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ . وبه قال : ( حدّثنا ) بالجمع ولأبي ذر بالإفراد ( عبد الله بن منير ) المروزي أنه ( سمع أبا حاتم ) بالحاء المهملة والفوقية ( الأشهل ) بالشين المعجمة والهاء المفتوحة ( ابن حاتم ) بالحاء أيضًا البصري قال : ( حدّثنا ابن عون ) بفتح العين وسكون الواو بعدها نون عبد الله البصري ( عن ثمامة ) بضم المثلثة وتخفيف الميم ابن عبد الله ( بن أنس عن ) جده ( أنس - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : دخلت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على غلام له خياط ) لم أقف على اسمه ( فقدم )