جلال الدين السيوطي

82

ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين ( ذم القضاء وتقلد الأحكام وذم المكس )

قال : عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت ؟ قال : لا تعجل قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذٍ " ( 17 ) . فإن أعوذ بالله أن أكون قاضياً ، قال وما منعك وقد كان أبوك يقضي ؟ قال : لأني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من كان قاضياً فقضى بجورٍ كان من أهل النار ، ومن كان قاضياً فقضى بجهل كان من أهل النار ، ومن كان قاضياً عالماً قضى بحق أو بعدلٍ سأل أن ينقلب كفافاً " ( 18 ) . 125 - وأخرج الطبراني عن نافع قال : لما قتل عثمان جاء عليٌّ إلى ابن عمر فقال : إنك محبوب في الناس فسر إلى الشام . فقال ابن عمر : بقرابتي وصحبتي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وللرحم الذي بيننا إلا أعفيتني . فلم يعاوده ( 19 ) .

--> ( 17 ) أي لجأ إلى ملجأ ، وأي ملجأ ، قال ابن العربي : دليلٌ على أن كل من صرح بالاستعاذة بالله لأحدٍ شيءٍ فليجب إليه وليقبل منه ، وقد ثبت أن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - دخل على امرأةٍ قد نكحها فقالت له : أعوذ بالله منك فقال : " لقد عذت بمعاذٍ ، الحقي بأهلك " . ( 18 ) إسناده ضعيف . أخرجه الترمذي ( 1337 ) وقال : حديث غريب ، وليس إسناده عندي بمتصلٍ ، وأحمد ( 1 / 66 ) ، وابن سعد ( 4 / 1 / 108 ) ، وابن حبان ( 7 / 257 ) في سنده عند الجميع عبد الملك بن أبي جميلة ، وهو من المجهولين كما في التقريب ( 1 / 518 ) . * عزاه الهيثمي ( 4 / 193 ) في مجمع الزوائد إلى الطبراني في " الأوسط " ، والبزار . ( 19 ) إسناده ضعيف . أخرجه الطبراني ( 13047 ) في الكبير ، وقال الهيثمي : فيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، ولكنه مدلس . قلت : الثابت في ترجمة الرجل أنه صدوقٌ ، ولكنه اختلط ، ولم يذكر عنه التدليس .