جلال الدين السيوطي

56

ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين ( ذم القضاء وتقلد الأحكام وذم المكس )

84 - وأخرج البيهقي في ( الزهد ) ، وابن عساكر ، عن سفيان : قال : قال بعض الأمراء لأبي حازم : ارفع إلي حاجتك قال : هيهات ! هيهات ! رفعتها إلى من لا تختزن الحوائج دونه ، فما أعطاني منها قنعت ، وما زوى عني منها رضيت ، كان العلماء فيما مضى يطلبهم السلطان وهم يفرون منه ، وأن العلماء اليوم طلبوا العلم حتى إذا جمعوه بحذافيره ، أتوا به أبواب السلاطين ، والسلاطين يفرون منهم ، وهم يطلبونهم ) ( 9 ) . 85 - وأخرج ابن عساكر ، عن محمد بن عجلان المدني ، قال : أرسل سليمان بن هشام إلى أبي حازم ، فقال له : تكلم ! قال : ( ما لي من حاجة أتكلم بها ، ولولا اتقاء شركم ما جئتكم لقد أتى علينا زمان وإنما الأمراء تطلب العلماء فتأخذ مما في أيديهم فتنتفع به ، فكان في ذلك صلاح للفريقين جميعا ، فطلبت اليوم العلماء الأمراء وركنوا إليهم واشتهوا ما في أيديهم ، فقالت الأمراء ما طلب هؤلاء ما في أيدينا حتى كان ما في أيدينا خيرا مما في أيديهم ، فكان في ذلك فساد للفريقين كليهما ) فقال سليمان بن هشام : صدقت ( 10 ) . 86 - وأخرج ابن عساكر ، من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي قال : حدثنا أبو سعيد الأصمعي ، عن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : ( كان الفقهاء كلهم بالمدينة يأتون عمر بن عبد العزيز ، خلا سعيد بن المسيب ؛ فإن عمر كان يرضى أن يكون بينهما رسول ، وكنت الرسول بينهما ( 11 ) .

--> = وفي سنده سهل بن عاصم ، قال أبو حاتم : شيخ ، انظر : الجرح والتعديل ( 4 / 202 ) . ( 9 ) أخرجه أبو نعيم ( 3 / 237 ) في الحلية مختصراً . ( 10 ) سبق تخريجه بنحوه . ( 11 ) أخرجه ابن سعد ( 5 / 122 ) في طبقاته ، وأورده الذهبي ( 4 / 225 ) في السير .