جلال الدين السيوطي
53
ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين ( ذم القضاء وتقلد الأحكام وذم المكس )
فضل قيام أهل العلم بصيانته 76 - وقال أبو علي الآمدي في تعليقه : ( حدثني أبو محمد جعفر بن مصعب ابن الزبير ، عن جدة الزبير بن بكار ، قال : حدثني أبو المكرم عقبة بن مكرم بن عقبة الضبي عن بريد بن كميت ، عن عمار بن سيف ، أنه سمع سفيان الثوري يقول : ( النظر إلى السلطان خطيئة ) ( 1 ) . 77 - وأخرج ابن باكويه ، عن الفضيل بن عياض ، قال : ( لو أن أهل العلم أكرموا على أنفسهم وشحوا على دينهم ، وأعزوا العلم وصانوه ، وأنزلوه حيث أنزله الله ، لخضعت لهم رقاب الجبابرة وانقاد لهم الناس ، واشتغلوا بما يعنيهم ، وعز الإسلام وأهله لكنهم استذلوا أنفسهم ولم يبالوا بما نقص من دينهم ؛ إذا سلمت لهم دنياهم وبذلوا علمهم لأبناء الدنيا ليصيبوا ما في أيديهم ، فذلوا وهانوا على الناس ) ( 2 ) . 78 - قال الآمدي : حدثني أبو العباس ، قال : سمعت : قدم طاهر بن عبد الله بن طاهر من خراسان في حياة أبيه يريد الحج : فنزل في دار إسحاق بن إبراهيم فوجه إسحاق إلى العلماء ، فأحضرهم ليراهم طاهر ، ويقرأ عليهم فحضر أصحاب الحديث والفقه وأحضر ابن الأعرابي ، وأبا نصر صاحب الأصمعي ووجه إلى أبي عبيد القاسم بن سلام في الحضور ، فأبى أن يحضر وقال : العلم يُقصد فغضب إسحاق من قوله ورسالته ، وكان عبد الله بن طاهر جرى له في الشهر ألفي درهم فلم يوجه إليه إسحاق ، وقطع الرزق عنه ، وكتب إلى عبد الله بالخبر فكتب إليه : قد صدق أبو عبيد في قوله ، وقد أضعفت الرزق له من أجل فعله فأعطاه فأته ورد عليه بعد ذلك ما يستحقه ( 3 ) .
--> ( 1 ) أخرجه أبو نعيم ( 7 / 46 ) في الحلية . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم ( 8 / 92 ) بسنده عن الفضيل قوله : لو كان مع علمائنا صبرٌ ما غدوا لأبواب هؤلاء يعني الملوك ، وهو في معنى السابق . ( 3 ) أورده بنصه ياقوت الحموي ( 6 / 260 - 261 ) في معجم الأدباء .