جلال الدين السيوطي

45

ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين ( ذم القضاء وتقلد الأحكام وذم المكس )

55 - وأخرج ابن النجار في تاريخه من طريق ابن دريد عن جابر بن حيان أنه قيل له : مالك لا تأتي السلطان ؟ قال : يكفيني الذي تركتهم له ( 29 ) . 56 - وأخرج الخطيب البغدادي في تاريخه من طريق ابن دريد عن أبي حاتم عن القعنبي عن أبيه قال : قال عيسى بن موسى : وهو يومئذ أمير الكوفة لابن شبرمة : مالك لا تأتينا ؟ قال : أصلحك الله ، إن أتيتك فقربتني فتنتني ، وإن أبعدتني آذيتني ، وليس عندي ما أخاف عليه ، وليس عندك ما أرجو فما رد عليه شيئاً ( 30 ) . 57 - وأخرج الرافعي في تاريخ قزوين عن عبد الله بن السدي قال : كتب أبو بكر بن عياش إلى عبد الله بن المبارك : إن كان الفضل بن موسى الشيباني لا يداخل السلطان فاقرئه مني السلام . 58 - ( فصل ) ذهب جمهور العلماء من السلف وصلحاء الخلف إلى أن هذه الأحاديث والآثار جارية على إطلاقها ، سواء دعوه إلى المجيء ، أم لا ، وسواء دعوه لمصلحة دينية أم لغيرها ( 31 ) .

--> ( 29 ) فيه ابن دريد ، وقد قال الدارقطني : تكلموا فيه ، انظر : لسان الميزان ( 5 / 132 - 133 ) . ( 30 ) أورده السمرقندي ( ص / 416 ) في تنبيه الغافلين . ( 31 ) يقول ابن عبد البر : معنى هذا الباب كله في السلطان الجائر الفاسق ، فأما العادل منهم الفاضل فمداخلته ، ورؤيته ، وعونه على الصلاح من أفضل أعمال البر ، ألا ترى أن عمر بن عبد العزيز إنما كان يصحبه جلة العلماء مثل عروة بن الزبير ، وطبقته ، وابن شهاب وطبقته . وإذا حضر العالم عند السلطان ، وقال خيراً ، ونطق بعلم كان حسناً ، وكان في ذلك رضوان الله إلى يوم يلقاه ، ولكنها مجالس الفتنة فيها أغلب ، والسلامة منها ترك ما فيها . انظر : جامع بيان العلم ( ص / 262 - 263 ) .