محمد بن أحمد المحلي الشافعي
79
شرح الورقات في أصول الفقه
[ الفرق بين الفقه والعلم ] والفقه ( 1 ) بالمعنى الشرعي أخص من العلم ( 2 ) لصدق العلم بالنحو وغيره ، فكل فقه علم ، وليس كل علم فقهاً ( 3 ) . [ تعريف العلم ] والعلم ( 4 ) معرفة المعلوم ، أي إدراك ما من شأنه أن يعلم على ما
--> ( 1 ) سبق تعريف الفقه لغةً واصطلاحاً ص 62 من هذا الكتاب . ( 2 ) العلم لغةً اليقين ويأتي بمعنى المعرفة أيضاً وهو نقيض الجهل . لسان العرب 9 / 371 ، المصباح المنير 2 / 427 . ( 3 ) قوله ( فكل فقه علم ، وليس كل علم فقهاً ) أي أن النسبة بين الفقه والعلم العموم والخصوص المطلق كما بين الإنسان والحيوان . ويقال أيضاً كل فقيه عالم ، وليس كل عالم فقيهاً ، إذ القاعدة أنه كلما وجد الأخص وجد الأعم ولا عكس . انظر حاشية الدمياطي ص 4 ، شرح العبادي ص 32 - 34 ، الأنجم الزاهرات ص 97 . ( 4 ) اختلف العلماء في العلم هل يحدّ أم لا ؟ فقال جماعة منهم : العلم لا يحدّ لعسره ، وهو قول إمام الحرمين الجويني في البرهان والغزالي وغيرهما ، وقال الإمام الرازي : العلم لا يحدّ لأنه ضروري . وقال أكثر العلماء : العلم يحدّ ، وهذا قول إمام الحرمين في الورقات وفي التلخيص . . . . انظر البرهان 1 / 119 - 122 ، التلخيص 1 / 108 - 109 ، المستصفى 1 / 25 ، شرح العضد 1 / 46 ، شرح الكوكب المنير 1 / 60 - 61 ، الإحكام 1 / 11 ، المفردات ص 343 ، الحدود ص 24 ، المسودة ص 575 ، المنخول ص 36 فما بعدها ، المحصول 1 / 1 / 99 - 102 ، البحر المحيط 1 / 47 ، التعريفات ص 82 ، بيان معاني البديع 1 / 1 / 123 فما بعدها .