محمد بن أحمد المحلي الشافعي

7

شرح الورقات في أصول الفقه

بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ مقدمة المحقق إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) سورة آل عمران الآية 102 . ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) سورة النساء الآية 1 . ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) سورة الأحزاب الآيتان 70 - 71 . وبعد . . . فإن إمام الحرمين الجويني ، علَمٌ شامخ من أعلام أصول الفقه ، وله باع طويل في هذه المجال ، ويظهر هذا جلياً في مؤلفاته في علم أصول الفقه وهي : 1 . البرهان في أصول الفقه . 2 . التلخيص في أصول الفقه . 3 . الورقات في أصول الفقه . وكتاب الورقات على صغر حجمه ، يعتبر من أهم المختصرات في علم أصول الفقه . ولمَّا كان شرح العلامة الشيخ جلال الدين المحلي على الورقات هو أشهر شروحها وأهمها ، قمت بتحقيق هذا الشرح حسب أصول علم التحقيق ، وخدمته خدمة علمية موثقة ، كما سترى إن شاء الله تعالى . وكان شرح جلال الدين المحلي ، قد طبع مراراً إلا أن طبعاته كلها ، تخلو من توثيق النص وتحقيقه تحقيقاً علمياً ، حسب أصول علم تحقيق المخطوطات ، لذا استعنت بالله سبحانه وتعالى ، وجمعت ما استطعت من نسخ الشرح ، ومن نسخ المتن