محمد بن أحمد المحلي الشافعي
222
شرح الورقات في أصول الفقه
بأن يجتهد ( 1 ) فيجوز أن يسمى قبول قوله تقليداً ، لاحتمال أن يكون عن اجتهاد ( 2 ) . وإن قلنا إنه لا يجتهد ( 3 ) وإنما يقول عن وحي { وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى } ( 4 ) فلا يسمى قبول قوله تقليداً ( 5 ) ، لاستناده إلى الوحي ( 6 ) .
--> ( 1 ) أي في الأمور الشرعية ، وهذا قول جمهور الأصوليين والفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة ، وهو قول أبي يوسف صاحب أبي حنيفة ، واختاره الغزالي والفخر الرازي والآمدي وابن الحاجب والبيضاوي وأبي الحسين البصري وغيرهم ، انظر تفصيل ذلك في البرهان 2 / 1356 ، التبصرة ص 521 ، المستصفى 2 / 355 ، المحصول 2 / 3 / 18 ، الإحكام 4 / 65 ، شرح المحلي على جمع الجوامع 2 / 386 ، شرح العضد 2 / 291 ، أصول السرخسي 1 / 92 ، فواتح الرحموت 2 / 366 ، تيسير التحرير 4 / 183 ، شرح تنقيح الفصول ص 436 ، البحر المحيط 6 / 214 ، المسودة ص 506 ، إرشاد الفحول ص 256 ، اجتهاد الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ص 40 . ( 2 ) وسماه تقليداً الشافعي فيما نقله عنه أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين كما ذكره الزركشي في البحر المحيط 6 / 271 ، وانظر التلخيص 3 / 424 . ( 3 ) هذا قول ابن حزم الظاهري وقول بعض المعتزلة كالجبائي وابنه وأبي هاشم وهو قول نفاة القياس ، انظر اجتهاد الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ص 40 ، الإحكام لابن حزم 2 / 699 ، المعتمد 2 / 761 ، التبصرة ص 521 ، الإحكام 4 / 165 ، وفي المسألة أقوال أخرى ، انظر المصادر السابقة في هامش رقم ( 1 ) من هذه الصفحة . ( 4 ) سورة النجم الآيتان 3 - 4 ، وورد في " ج " علمه إلخ . ( 5 ) واختاره ابن السمعاني وادعى القاضي الباقلاني الإجماع على ذلك ، ذكره الزركشي في البحر المحيط 6 / 271 . واختار إمام الحرمين التفصيل في المسألة ، انظر البرهان 2 / 1358 ، وانظر أيضاً التلخيص 4 / 426 ، الإحكام 4 / 165 ، المسودة ص 553 ، فواتح الرحموت 2 / 400 ، شرح الكوكب المنير 4 / 531 . ( 6 ) في " ب " وحي .