محمد بن أحمد المحلي الشافعي

186

شرح الورقات في أصول الفقه

الإجماع ، قول من ولد في حياتهم وتفقه وصار من أهل الاجتهاد ( 1 ) ، ولهم ( 2 ) على هذا القول أن يرجعوا عن ذلك الحكم ( 3 ) ، الذي * أدى اجتهادهم إليه . [ الإجماع السكوتي ] والإجماع يصح بقولهم وبفعلهم ( 4 ) كأن يقولوا بجواز شيء أو يفعلوه فيدل فعلهم له ( 5 ) على جوازه لعصمتهم كما تقدم . وبقول البعض [ وفعل البعض ] ( 6 ) وانتشار * * ذلك القول أو الفعل وسكوت ( 7 ) الباقين عنه ( 8 ) ويسمى ذلك بالإجماع السكوتي ( 9 ) .

--> ( 1 ) انظر البرهان 1 / 722 ، المستصفى 1 / 186 ، الإحكام 1 / 235 ، أصول السرخسي 1 / 314 ، كشف الأسرار 3 / 245 ، شرح تنقيح الفصول ص 336 . ( 2 ) في " المطبوعة " فلهم . ( 3 ) ليست في " و " . * نهاية 11 / ب من " أ " . ( 4 ) في " ب " وفعلهم . ( 5 ) في " ب " لهم وهو خطأ . ( 6 ) ما بين المعكوفين ليس في " أ " . * * نهاية 7 / ب من " ج " . ( 7 ) في " ب " والسكوت . . . . ( 8 ) في " ه‍ " عليه . ( 9 ) الإجماع السكوتي هو : أن يفتي مجتهد بحكم ويسكت أهل عصره بعد علمهم بما أفتى به ولم ينكروا عليه ، بيان معاني البديع 1 / 2 / 1054 . وما قرره إمام الحرمين هنا في الورقات وهو أن الإجماع السكوتي حجة ، وهو قول جمهور العلماء وبه قال أحمد وأكثر الحنفية ، وبعض الشافعية كأبي إسحاق الإسفرايني وأبي إسحاق الشيرازي ، ولكن إمام الحرمين اختار في البرهان 1 / 701 أن الإجماع السكوتي ليس بحجة اتباعاً للإمام الشافعي وهو قول القاضي الباقلاني واختاره الغزالي والفخر الرازي والبيضاوي وأبو عبد الله البصري المعتزلي ، وفي المسألة أقوال أخرى ، انظر الأقوال والأدلة في التبصرة ص 392 ، المستصفى 1 / 191 ، المحصول 2 / 1 / 215 ، أصول السرخسي 1 / 303 ، فواتح الرحموت 2 / 232 ، التقرير والتحبير 3 / 101 ، الإحكام 1 / 254 ، شرح العضد 2 / 37 ، شرح المحلي على جمع الجوامع 2 / 189 ، إرشاد الفحول ص 84 - 85 ، التوضيح 2 / 41 ، البحر المحيط 4 / 494 ، المسودة ص 335 ، شرح الكوكب المنير 2 / 253 ، نثر الورود 2 / 438 - 439 ، العدة 4 / 1170 ، معراج المنهاج 2 / 100 ، المعتمد 2 / 533 كشف الأسرار 3 / 228 .