محمد بن أحمد المحلي الشافعي

172

شرح الورقات في أصول الفقه

والثاني رواه مسلم ( 1 ) بلفظ ( ألا أخبركم بخير الشهود الذي يأتي * بشهادته قبل أن يسألها ) ( 2 ) . والأول متفق على معناه في حديث ( خيركم قرني ثم الذي يلونهم ) إلى قوله ( ثم يكون بعدهم قوم يشهدون قبل أن يستشهدوا ) ( 3 ) . وإن لم يمكن الجمع بينهما ، يتوقف فيهما إن لم يعلم التاريخ ( 4 ) ، أي إلى أن يظهر مرجح أحدهما ، مثاله قوله تعالى { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهمْ } ( 5 ) وقوله تعالى { وَأَنْ تجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ } ( 6 ) فالأول يجوز ( 7 ) . . . [ جمع الأختين ] ( 8 ) بملك اليمين ( 9 ) .

--> ( 1 ) روى مسلم بإسناده عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ( ألا أخبركم بخير الشهداء ، الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها ) ، صحيح مسلم بشرح النووي 3 / 380 . * نهاية 10 / أمن " أ " . ( 2 ) انظر الهامش السابق . ( 3 ) انظر ما سبق في هامش رقم ( 5 ) من الصفحة السابقة . ( 4 ) وهذا قول أكثر الحنفية وأكثر الشافعية ، وفي المسألة أقوال أخرى ، انظر تفصيل ذلك في البرهان 2 / 1183 ، المستصفى 2 / 393 ، كشف الأسرار 4 / 76 ، شرح تنقيح الفصول ص 417 ، شرح المحلي على جمع الجوامع 2 / 359 ، تيسير التحرير 3 / 137 ، التحقيقات ص 390 ، إرشاد الفحول ص 275 ، شرح الكوكب المنير 4 / 612 ، روضة الناظر 2 / 372 ، شرح العبادي ص 154 . ( 5 ) سورة المؤمنون الآية 6 ، وفي " ب ، ه‍ " أيمانكم وعليه تكون الآية من سورة النساء الآية 3 . ( 6 ) سورة النساء الآية 23 . ( 7 ) في " ه‍ " ذلك . ( 8 ) ما بين المعكوفين ليس في " ه‍ " . ( 9 ) وروي القول بالجواز عن عثمان وابن عباس رضي الله عنهم ، انظر الاستذكار 16 / 248 ، مصنف ابن أبي شيبة 4 / 168 ، سنن البيهقي 7 / 164 ، التلخيص الحبير 3 / 173 ، الموسوعة الفقهية 36 / 224 .