محمد بن أحمد المحلي الشافعي

164

شرح الورقات في أصول الفقه

نسخ استقبال بيت المقدس باستقبال الكعبة وسيأتي . والثاني كما في نسخ ( 1 ) قوله تعالى : { إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً } ( 2 ) . وإلى ما هو أغلظ ( 3 ) كنسخ التخيير بين صوم رمضان والفدية إلى تعيين ( 4 ) الصوم ( 5 )

--> ( 1 ) ليست في " ه‍ " . ( 2 ) سورة المجادلة الآية 12 ، ونسخت هذه الآية بقوله تعالى ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون ) سورة المجادلة الآية 13 ، فلم توجب الآية الناسخة بدلاً عن التصدق قبل مناجاة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وإنما ردهم الله سبحانه وتعالى إلى ما كان عليه الحال قبل نزول الآية المنسوخة . ولكن الشارح المحلي قال بخلاف ذلك في شرحه على جمع الجوامع 2 / 88 حيث قال ( قلنا لا نسلم أنه لا بدل للوجوب بل بدله الجواز الصادق هنا بالإباحة والاستحباب ) . ( 3 ) وهذا قول جمهور الأصوليين ، وذهب بعض الشافعية وبعض أهل الظاهر إلى المنع ، وعزى إمام الحرمين المنع إلى شرذمة من المعتزلة انظر تفصيل المسألة في التلخيص 2 / 481 ، المعتمد 1 / 416 ، المستصفى 1 / 120 ، المحصول 1 / 3 / 480 ، شرح المحلي على جمع الجوامع 2 / 87 ، الإحكام 3 / 137 ، المسودة ص 201 ، شرح تنقيح الفصول ص 308 ، شرح العضد 2 / 193 ، كشف الأسرار 3 / 187 ، فواتح الرحموت 2 / 71 ، شرح الكوكب المنير 3 / 549 ، البحر المحيط 4 / 95 ، أصول السرخسي 2 / 62 ، إرشاد الفحول ص 188 ، التبصرة ص 258 ، الإبهاج 2 / 239 . ( 4 ) في " ج " تعين . ( 5 ) روى البخاري ومسلم عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال ( لما نزلت ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية بعدها فنسختها ) صحيح البخاري مع الفتح 9 / 247 ، صحيح مسلم بشرح النووي 3 / 211 ، وانظر في هذا النسخ تفسير الألوسي 1 / 455 - 456 ، رسالة في بيان الناسخ والمنسوخ ص 53 .