محمد بن أحمد المحلي الشافعي

156

شرح الورقات في أصول الفقه

وما ( 1 ) فُعِلَ في وقته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره ، فحكمه حكم ما فُعِلَ في مجلسه ( 2 ) ، كعلمه بحلف أبي ( 3 ) بكر - رضي الله عنه - أنه ( 4 ) لا يأكل الطعام في وقت غيظه ثم أكل * لما رأى الأكل خيراً ( 5 ) ، كما يؤخذ من حديث مسلم في الأطعمة ( 6 ) .

--> ( 1 ) في " ج " وأما وهو خطأ . ( 2 ) انظر شرح العضد 2 / 25 ، الأنجم الزاهرات ص 181 ، التحقيقات ص 354 ، شرح العبادي ص 128 ، حاشية الدمياطي ص 14 . ( 3 ) في " ج " أبا وهو خطأ . ( 4 ) ليست في " ج " . * نهاية 7 / أمن " ب " . ( 5 ) ورد في " ه‍ " له . ( 6 ) روى مسلم في صحيحه بسنده عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال ( نزل علينا أضياف لنا . قال : وكان أبي يتحدث إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الليل قال : فانطلق ، وقال : يا عبد الرحمن افرغ من أضيافك . قال : فلما أمسيت جئنا بقراهم . قال : فأبوا ، فقالوا : حتى يجيء أبو منزلنا فيطعم معنا . قال : فقلت لهم : إنه رجل حديد ، وإنكم إن لم تفعلوا خفت أن يصيبني منه أذى . قال : فأبوا ، فلما جاء لم يبدأ بشيء أول منهم ، فقال : أفرغتم من أضيافكم ؟ قال : قالوا : لا والله ما فرغنا . قال : ألم آمر عبد الرحمن ؟ قال : وتنحيت عنه ، فقال : يا عبد الرحمن ، قال : فتنحيت ، قال : فقال : يا غنثر ، أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي إلا جئت . قال : فجئت ، فقلت : والله ما لي ذنب ، هؤلاء أضيافك فسلهم ، قد أتيتهم بقراهم فأبوا أن يطعموا حتى تجيء . قال : فقال : ما لكم أن لا تقبلوا عنا قراكم ؟ قال : فقال أبو بكر : فوالله لا أطعمه الليلة . قال : فقالوا : فوالله لا نطعمه حتى تطعمه . قال : فما رأيت كالشر كالليلة قط ويلكم ما لكم أن لا تقبلوا عنا قراكم ، قال : ثم قال : أما الأولى فمن الشيطان هلموا قراكم . قال : فجيء بالطعام ، فسمى فأكل وأكلوا . قال : فلما أصبح غدا على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : يا رسول الله ، برّوا وحنثت . قال : فأخبره ، فقال : بل أنتم أبرهم وأخيرهم . قال : ولم تبلغني كفارة ) صحيح مسلم بشرح النووي 5 / 216 ، وغنثر تعني الثقيل الوخم ، وقيل الجاهل ، وقيل السفيه ، انظر شرح النووي على صحيح مسلم 5 / 215 . والحديث رواه مسلم في كتاب الأشربة وليس في الأطعمة كما قال الشارح ولم أجد باباً في صحيح مسلم بعنوان الأطعمة ، ويمكن حمل قول الشارح ( في الأطعمة ) على حكم الأطعمة . والحديث أيضاً رواه البخاري في صحيحه ، صحيح البخاري مع الفتح 13 / 152 .