محمد بن أحمد المحلي الشافعي

127

شرح الورقات في أصول الفقه

[ العموم من صفات الألفاظ والفعل لا عموم له ] والعموم من صفات النطق ( 1 ) ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري ( 2 ) مجراه ( 3 ) ، كما في جمعه * - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين الصلاتين في السفر رواه البخاري ( 4 ) ، فإنه لا يعم السفر الطويل والقصير ، فإنه إنما يقع في واحد منهما ( 5 ) . وكما في قضائه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالشفعة ( 6 ) للجار . رواه النسائي ( 7 )

--> ( 1 ) أي أن العموم لا يكون إلا في اللفظ فيستغرق الجنس بلفظه كالألفاظ التي ذكرت سابقاً ، انظر التلخيص 2 / 7 ، اللمع ص 92 . ( 2 ) في " ب " جرى ، وفي " و " ولا ما يجري . ( 3 ) أي أن الأفعال لا يصح فيها دعوى العموم ، لأنها تقع على صفة واحدة وكذا لا عموم لما أجري مجرى الفعل كما في قضاء النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالشفعة للجار كما ذكره الشارح ، انظر التلخيص 2 / 7 - 8 ، المستصفى 2 / 32 ، المعتمد 1 / 203 ، 205 ، اللمع ص 92 ، التحقيقات ص 249 - 250 ، الأنجم الزاهرات ص 142 ، شرح العضد 2 / 118 . * نهاية 6 / ب من " أ " . ( 4 ) روى البخاري أحاديث الجمع بين الصلاتين في السفر في عدة مواضع من صحيحه ، انظر صحيح البخاري مع الفتح 3 / 226 ، 233 - 236 ، وروى مسلم تلك الأحاديث في صحيحه أيضاً انظر صحيح مسلم بشرح النووي 2 / 331 فما بعدها . ( 5 ) انظر اللمع ص 92 - 93 ، الأنجم الزاهرات ص 142 - 143 . ( 6 ) في " أ ، ج " في الشفعة . ( 7 ) لم أجده في سنن النسائي الصغرى ولا في سننه الكبرى ، ووجدت الزيلعي ذكر حديثاً بلفظ ( جار الدار أحق بالدار ينتظر له وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً ) ثم قال الزيلعي ( قلت : هو مركب من حديثين فصدر الحديث أخرجه أبو داود في البيوع والترمذي في الأحكام والنسائي في الشروط ، فأبو داود والنسائي عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة . . . أخرجه النسائي عن يونس عن سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة . . . نصب الراية 4 / 172 . قلت والحديث باللفظ الأول رواه أبو داود عن الحسن عن سمرة ، سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 9 / 312 ، ورواه الترمذي عن الحسن عن سمرة وقال الترمذي حسن صحيح ، سنن الترمذي 3 / 650 ، ورواه أحمد عن الحسن عن سمرة ، الفتح الرباني 15 / 153 . وقد عزى الحافظ المزي الحديث للنسائي في السنن الكبرى ولم أجده فيه كما ذكرت ، انظر الهداية في تخريج أحاديث البداية 7 / 548 . والنسائي هو : أحمد بن شعيب الخراساني النسائي الإمام الحافظ المحدّث صاحب السنن الصغرى والكبرى ، وله عمل اليوم والليلة ، مات شهيداً بفلسطين سنة 303 ه - . انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 125 ، طبقات الشافعية الكبرى 3 / 14 ، البداية والنهاية 11 / 131 .