محمد بن أحمد المحلي الشافعي
106
شرح الورقات في أصول الفقه
[ هل الأمر يقتضي التكرار ؟ ] ولا يقتضي التكرار على الصحيح ( 1 ) ، لأن ما قصد به من تحصيل المأمور به ( 2 ) يتحقق بالمرة الواحدة ، والأصل براءة الذمة مما زاد ( 3 ) عليها ، إلا إذا ( 4 ) دل الدليل على قصد التكرار ، فيعمل به كالأمر بالصلوات الخمس ( 5 ) ، والأمر بصوم رمضان ( 6 ) . ومقابل الصحيح أنه يقتضي التكرار ( 7 ) ،
--> ( 1 ) وهو اختيار إمام الحرمين في البرهان 1 / 299 ، وقد أخطأ من نسب إلى إمام الحرمين أنه اختار في البرهان التوقف ، انظر تفصيل ذلك في التلخيص 1 / 299 - 300 الهامش ، تفسير النصوص 2 / 291 - 293 . ومذهب جمهور الأصوليين هو ما قرره إمام الحرمين هنا ، انظر تفصيل ذلك في التبصرة ص 41 ، الإحكام 2 / 155 ، المحصول 1 / 2 / 162 ، أصول السرخسي 1 / 20 ، المستصفى 2 / 2 ، كشف الأسرار 1 / 123 ، تيسير التحرير 1 / 351 . ( 2 ) ليست في " ب " . ( 3 ) في " ب " يزاد . ( 4 ) في " المطبوعة " ما . ( 5 ) كما في قوله تعالى ( وأقيموا الصلاة ) سورة البقرة الآية 43 ، فقد دلّ الدليل كحديث ليلة المعراج على تكرارها في كل يوم وليلة ، انظر صحيح البخاري مع الفتح 2 / 6 ، حاشية الدمياطي ص 9 . ( 6 ) كما في قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم . . . فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) سورة البقرة الآيات 183 - 185 ، فقد دلّ الدليل على تكراره في كل رمضان من كل عام كما في قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( صوموا لرؤيته . . . ) رواه البخاري ومسلم ، صحيح البخاري مع الفتح 5 / 25 ، صحيح مسلم بشرح النووي 3 / 155 . ( 7 ) وهذا قول جماعة من العلماء منهم الإمام أحمد في رواية وهو قول أكثر أصحابه كما نقله ابن النجّار ، وهو قول أبي إسحاق الإسفرايني كما نقله عنه إمام الحرمين في البرهان والآمدي في الإحكام ، ونسبه الغزالي في المنخول لأبي حنيفة والمعتزلة ونسبه القرافي إلى مالك وفي المسألة أقوال أخرى . انظر تفصيل ذلك في البرهان 1 / 224 ، الإحكام 2 / 155 المنخول ص 108 ، المسودة ص 5 ، شرح الكوكب المنير 3 / 43 ، المحصول 1 / 2 / 62 ، أصول السرخسي 1 / 20 ، البحر المحيط 2 / 385 ، فتح الغفّار 1 / 31 ، إرشاد الفحول ص 94 ، شرح العضد 2 / 79 ، شرح المحلي على جمع الجوامع 1 / 376 ، المعتمد 1 / 57 ، شرح تنقيح الفصول ص 130 ، شرح مختصر الروضة 2 / 374 - 375 ، التمهيد لأبي الخطاب 1 / 1 / 266 ، العدة 1 / 264 .