محمد بن أحمد المحلي الشافعي

104

شرح الورقات في أصول الفقه

الترك فظاهره ( 1 ) أنه ليس بأمر أي ( 2 ) في الحقيقة ( 3 ) . وصيغته ( 4 ) الدالة عليه إفعل ( 5 ) نحو اضرب وأكرم واشرب ، وهي عند الإطلاق والتجرد عن القرينة ( 6 ) الصارفة عن ( 7 ) طلب الفعل تحمل عليه أي على الوجوب ( 8 )

--> ( 1 ) في " ج " فظاهر . ( 2 ) ليست في " ج " . . . . ( 3 ) أي أن ظاهر كلام إمام الحرمين يفيد أن الاستدعاء إن لم يكن على سبيل الوجوب فلا يعد ذلك أمراً ، فيخرج الندب عن كونه مأموراً به وهذا قول الكرخي والجصاص والسرخسي وغيرهم . وقال أكثر الأصوليين المندوب مأمور به ، انظر تفصيل ذلك في التبصرة ص 36 ، المستصفى 1 / 75 ، فواتح الرحموت 1 / 111 ، تيسير التحرير 2 / 222 ، شرح العضد 2 / 5 ، كشف الأسرار 1 / 119 ، أصول السرخسي 1 / 14 . ( 4 ) في " ه‍ " والصيغة . ( 5 ) قال الإسنوي ( ويقوم مقامها - أي إفعل - اسم الفعل والمضارع المقرون باللام ) شرح الإسنوي على المنهاج 1 / 254 ، وانظر التمهيد للإسنوي ص 266 ، الإبهاج 2 / 16 ، البحر المحيط 2 / 356 ، شرح العبادي ص 80 ، حاشية الدمياطي ص 9 . ( 6 ) قال الجرجاني ( القرينة في اللغة فعيلة بمعنى الفاعلة مأخوذ من المقارنة ، وفي الاصطلاح أمر يشير إلى المطلوب ) التعريفات ص 93 . ( 7 ) في " ه‍ " على . ( 8 ) هذا ما قرره إمام الحرمين هنا في الورقات وفي البرهان 1 / 216 ، وهو مذهب جمهور الأصوليين أي أنها تفيد الوجوب ، وأما في التلخيص 1 / 244 فذكر إمام الحرمين أن صيغة إفعل مترددة بين الدلالة على الإلزام والندب والإباحة والتهديد . انظر تفصيل ذلك في اللمع ص 26 ، المنخول ص 105 ، 134 ، الإحكام 2 / 144 ، المحصول 1 / 2 / 64 ، تيسير التحرير 1 / 341 ، مختصر ابن الحاجب 2 / 79 ، شرح الكوكب المنير 3 / 39 ، فتح الغفّار 1 / 31 ، وفي المسألة أقوال أخرى انظرها في المصادر السابقة .