أحمد بن محمد البسيلي التونسي
65
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد
عند ابن عرفة عام ( 783 ه - ) ، غير أنهم في هذا يحتاجون إلى عاضد من نقل أو أَثَارَةٍ من علم ، سيما وأننا لسنا على بينة من الوِجهة التي وَرَدَ منها ، ناهيك أنه ليس بالمكْنة استبعاد كون البسيلي من أهل تونس أصالة ، وهو عند ورود حاضرتها للأخذ عن ابن عرفة ، إنما ورد من مكان متاخم لها ؛ وأيّاً ما يكون ، فصاحبُنا بتوطنه تونس ووفاته بها من أهل تونس بلا ريب ، وهو الذي جرى عليه البحاثة حسن حسني عبد الوهاب ، حين ترجمه في " كتاب العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين " . وأستطيع أن أجزم بتونسية البسيلي لأمور : - تصريح المؤلف بتلقيه عن ابن مُسافر - وهو بتونس - وهو صغير ، حمله أبوه إليه . - كون جدّ البسيلي لأبيه إمام وخطيب جامع الزيتونة ؛ وقد جرى في عرف أهل تونس ألا يوهمهم به إلا بَلَدِيُّهُم . - أن لسلف البسيلي مقبرة بتونس عرفت باسم أبي إسحق إبراهيم البسيلي ، ودفن فيها ابن أخته عبد العزيز البسيلي . ويكفي أن لأسرة البسيلي مقبرة عرفت باسم أحد أعلامها ليكون ذلك أدل على عراقتها بتونس . فيَبْعُد لكل ما ذكرنا أن ننفي عن البسيلي أصالةَ كونِه تونسيا . ثم إن هذا الخلاف في إبدال اسمه لم يثبت من طريق نركن إليها ، فإن المغايرة بين العَلَمين متأكدة بأمور منها : أن البسيلي نفسه ينقل عن المسيلي في " تذكرته " ؛ ولوْ جَازَ على النُّسّاخ الوَهَمُ في رسم البسيلي بالميم ، لجاز عليهم ذلك أيضا في رسم المسيلي بالباء ، فلما لم يفعلوا ثبتت المغايرة . ثم إن تعليل جواز كون الأصل في البسيلي ، المسيلي بالتقارب بين مخرجي الميم والباء ، واستساغة الإبدال بينهما - والذي نقل عن الأستاذ سعد غراب - إنما يسري على غير الأسماء . وقد كفاني مؤنة الرد على هذا التعليل الأستاذ محمد محفوظ ، حين تعقب الأستاذ سعد غراب وهذا سياق كلام كل منهما :