أحمد بن محمد البسيلي التونسي

44

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

مستكبرين " . فالجواب أن الاستكبار أمر معنوي . . . فناسب التعبير عنه بالاسم المقتضي للثبوت ؛ لا يقال : هذا السؤال دوري ، لأنه لا دور مع ظهور المناسبة . قال شيخنا : وكان في مجلس الأمير أبي الحسن المريني ، يورد ابن الصباغ على ابن هارون أسئلة فيقول له : هذه دورية ، فيقول ابن الصباغ : لكنك تورد كذلك . فيقول ابن هارون : إنما أوردناه لكون صاحب " الكشاف " أورده ، فما أورده أوردناه وما لا فلا " . وذكر ابن عرفة أنه وقع البحث بين الفقهاء بالقصبة في مجلس السلطان : هل المنافقون يدخلهم الخلاف في خطاب الكفار بفروع الشريعة أم لا ؟ . . . . وكان أبو الحسن يلزم أولاده حضور مجالسه العلمية ، فعند قراءة قوله تعالى : { رَبِّ اِغْفِرْ لي وَلِوَلِدَيَّ } ، برسم التفسير ، التفت إلى بعض ولده وقال : الله الله ، أكثر من قراءة هذه السورة ، فإنها مشتملة على الدعاء . وقد حمل أبو الحسن معه بعض العوائد ، من قبيل استعماله ليلة الميلاد النبوي ، بمحضر العلماء أهل تونس وغيرهم . ولم تكن حملة أبي الحسن الداعية للعلماء إلى الورود على تونس ، بل نجد أن كثيرا من العلماء الأفارقة ، حلوا بها للاستزادة من العلم ، أو إحياء رسوم الرحلة فمن المغاربة الواردين على تونس : - محمد بن عبد الرزاق الجزولي ( ت 758 ه - ) . - أحمد السلاوي ثم التونسي المالكي ( ت 773 ه‍ في الطاعون ) . - أبو زيد عبد الرحمن العدنانى المراكشي ، قاضي الجماعة بتونس .