أحمد بن محمد البسيلي التونسي
27
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد
ألّف بطلب من أبى زكريا معجما في الطب سماه " مفيد العلوم ومبيد الهموم " . ويرفِّع ابن سعيد في " المغرب " بتونس في عهده فيقول : " ومدينة تونس بإفريقية قد انتقلت إليها السعادة التي كانت في مراكش بسلطان إفريقية الآن أبي زكرياء يحيى بن أبي محمد . . . وعُرَفَاءِ صنَّاعه من الأندلس . . . ووجوهُ صنائع دولته لا تجدُهم إلا من الأندلس " . ويبدو أن وَلَدَهُ كان لاحقا لشأوه ، فقد حاز مِدَحَ ابن عربية ، وله ألف " الروضة الريَّا في امتداح الأمير أبي يحيى " . - أبو عبد الله المستنصر ( خلافته : 647 ه - 675 ه - ) : عالم متمكن عظيمُ الشأن في ملوك بني حفص ، لِما اجتمع بحضرته من أعلام الناس الوافدين على أبيه ، وخصوصا الأندلس ، من شاعر مُفْلِقٍ ، وكاتب بليغ ، وعالم نِحْرير ، وملك أرْوَع ، وشجاع أهْيَس ، متفيّئين ظلَّ ملكه ، مُتَنَاغين في اللياذ به لِطُمُوسِ معالم الخلافة شرقا وغربا على عهده ، وخُفُوتِ صوت الملك إلا في إيوانه . ومن تقديره للعلماء وزكانته في انتقائهم لِمَا أهمَّه أنه عهد إلى أبي موسى عمران ابن مَعْمَر المتضلع في المذهب بمنصب قاضي تونس ، وقرَّب أبا العباس اللُّلِيَاني - وهو ممن عكف على دراسة المدونة - ، ووجَّه ممن حاضرة تونس إلى أبي محمد عبد الحميد ابن أبي الدُّنْيا الطرابلسي ، الذي شَيَّدَ بعدُ - باسمه - مدرسةً بطرابلس