أحمد بن محمد البسيلي التونسي
24
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد
وأكبرُ أولاد أبي بكر الأمير الحفصي ، حدثَتْه نفسه بأن يطلب الملك لنفسه ، فحال بينه وبين ذلك القاضي أبو علي عمر بن عبد الرفيع ( ت 766 ه - ) . وفيما يتلو عروجٌ على مساهمات أعلام السلطنة الحفصية في الأنشطة العلمية وإقامتهم لصروح العلم ، وبعثهم للمنتديات البحثية الرصينة . - أبو محمد عبد الواحد بن أبي حفص الهنتاتي ( 603 - 618 ) : كان عالما فاضلا خَيِّرًا فطنا ؛ فمِن إدراكه ما حكاه كاتبه ابنُ نَخِيل عنه ، قال : دخل عليه الفقيه أبو محمد عبد السلام البُرْجِيني من تلامذة الإمام المازري ، وكان تحت جَفْوَةٍ منه ، فقال الشيخ : كيف حالك يا فقيه أبا محمد عبد السلام ؟ فقال : في عبادة . فقال له الشيخ : نُعَوِّضُ صبرَك إن شاء الله بالشكر . قال ابن نخيل : فسألت الشيخَ عن المراد : فقال : أراد قولَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " انتِظَارُ الفَرَجِ بِالصبْرِ عِبَادَة " . - أبو زكرياء يحيى الأول ، بن أبي محمد عبد الواحد بن أبي حفص ( خلافته : 625 ه - 647 ه - ) : وهو الباني للمدرسة الشَّمَّاعية ، وزوجته عَطْف ، هي مُنشئة المدرسة التوفيقية ، سنة 639 ه وهي المسمّاة اليوم ، بمدرسة جامع الهواء ، وقد أحدثتْ معها جامع التوفيق ، ونظمت بها دروسا ، وجعلتْ لإقامةِ ذلك أوقافاً واسعة .