علي عبد الله الصياح

23

التراجم الساقطة من كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ( المطبوع )

الدراسة ولما ذاع صيته وانتشر علمه تولى تدريس الحديث في أماكن منها : الظاهرية والصرغمتشية ، والمجدية ، والنجمية ، وغيرها من المدارس ، وحدث بجامع القلعة ، والجامع الصالحي ، وقبة خانقاه بيبرس ، وانتهت إليه رئاسة الحديث في زمانه ( 1 ) . وكان من بين العلوم التي برع فيها مغلطاي - رحمه الله - : علم الحديث فكان له فيه باع واسع واطلاع كبير ومعرفة بعلومه وطرقه المختلفة بحيث أهله ذلك لأن يكون شيخ الحديث والمحدثين في الظاهرية وأن يدرس في مدارس عديدة غيرها . كما برع في اللغة فقد نال منها حظاً واسعاً ، قال الحافظ ابن حجر : " كان كثير الاستحضار لها ، متسع المعرفة فيها " ( 2 ) ، كما أنه قد وضع في اللغة كتاباً علقه على " كتاب ليس " لابن خالويه . كما أنه قد بلغ في علم الأنساب درجة واسعة ، ومعرفة جيدة ، حتى فاق أقرانه من العلماء ( 3 ) . * المطلب الرابع : شيوخه وأبرز من تأثر بهم : تتلمذ مغلطاي - رحمه الله - على نخبة من علماء عصره ، وأخذ من معين علمهم ، ومما أتاح له ذلك وجوده في بلد كثر فيها العلماء وهي القاهرة التي كانت عامرة بالعلماء والحفاظ والفقهاء .

--> ( 1 ) " شرح سنن ابن ماجة المسمى الإعلام " ( 13 ) تحقيق : الماجد ، بتصرف يسير . ( 2 ) " لسان الميزان " ( 6 / 74 ) . ( 3 ) " فهرس الفهارس " ( 1 / 404 ) .