أحمد بن محمد القسطلاني
54
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
شهاب ) محمد بن مسلم الزهري بالإسناد السابق أنه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث ) بن هشام بن المغيرة المخزومي الضرير قيل له راهب قريش لكثرة صلاته ( عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود ) التابعي على الصحيح ( عن نوفل بن معاوية ) الكناني الديلمي من مسلمة الفتح وتأخرت وفاته إلى خلافة يزيد بن معاوية ( مثل حديث أبي هريرة هذا ) السابق ( إلا أن أبا بكر ) الضرير شيخ الزهري ( يزيد ) زيادة مرسلة أو بالسند السابق عن عبد الرحمن بن مطيع إلى آخره وهي قوله ( من الصلاة صلاة ) هي صلاة العصر ( من فاتته فكأنما وتر ) بضم الواو وكسر الفوقية ( أهله وماله ) نصب فيهما مفعول ثان أي نقص هو أهله وماله وسلبهما فبقي بلا أهل ومال وبرفعهما على أنه فعل ما لم يسم فاعله أي انتزع منه الأهل والمال ، والجمهور على النصب ، وإنما ذكر المؤلّف هذه الزيادة استطرادًا لكونها وقعت في الحديث الذي ساقه في هذا الباب وإن لم يكن لها تعلق به . وهذا الحديث أخرجه مسلم . 3603 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ » . [ الحديث 3603 - طرفه في : 7052 ] . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن كثير ) بالمثلثة العبدي البصري قال : ( أخبرنا سفيان ) الثوري ( عن الأعمش ) سليمان ( عن زيد بن وهب ) الجهني المخضرم ( عن ابن مسعود ) عبد الله - رضي الله عنه - ( عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أنه ( قال ) : ( ستكون ) أي بعدي ( أثرة ) بفتح الهمزة والمثلثة وبضمها وسكون المثلثة ، قال الأزهري : هو الاستئثار أي يستأثر عليكم بأمور الدنيا ويفضل عليكم غيركم أي في إعطاء نصيبه من الفيء ( وأمور ) أي وستكون أمور أخرى من أمور الدين ( تنكرونها ) ( قالوا : يا رسول الله فما تأمرنا ؟ ) أن نفعل إذا وقع ذلك ( قال ) : ( تؤدون الحق الذي عليكم ) من بذل المال الواجب في الزكاة والنفس في الخروج إلى الجهاد ( وتسألون الله ) عز وجل من فضله أن يوفي الحق ( الذي لكم ) من الغنيمة والفيء ونحوهما ولا تقاتلوهم لاستيفاء حقكم بل وفوا إليهم حقهم من السمع والطاعة وحقوق الدين وكلوا أمركم إلى الله . وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الفتن ، ومسلم في المغازي ، والترمذي في الفتن . 3604 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « يُهْلِكُ النَّاسَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ . قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ » . قَالَ مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ . [ الحديث 3604 - طرفاه في : 3605 ، 7058 ] . وبه قال : ( حدّثنا ) وفي اليونينية : حدّثني ( محمد بن عبد الرحيم ) صاعقة قال : ( حدّثنا أبو معمر ) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة ( إسماعيل بن إبراهيم ) المدني الهروي البغدادي قال : ( حدّثنا أبو أسامة ) حماد بن أسامة قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن أبي التياح ) بفتح المثناة الفوقية والتحتية المشددة وبعد الألف حاء مهملة يزيد بن حميد الضبعي ( عن أبي زرعة ) بضم الزاي وسكون الراء هرم بن عمرو بن جرير البجلي ( عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( يهلك الناس هذا الحي من ) بعض ( قريش ) وهم الأحداث منهم لا كلهم بسبب طلبهم الملك والحرب لأجله ويهلك بضم الياء وكسر اللام من الإهلاك ، والناس نصب مفعوله ، والحي رفع على الفاعلية ( قالوا ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي قال : ( فما تأمرنا ؟ ) يا رسول الله ( قال ) : ( لو أن الناس اعتزلوهم ) بأن لا يداخلوهم ولا يقاتلوا معهم ويفروا بدينهم من الفتن لكان خيرًا لهم . وهذا الحديث أخرجه مسلم في الفتن . ( قال ) ولأبي ذر : وقال ( محمود ) هو ابن غيلان أحد مشايخ المؤلّف ( حدّثنا أبو داود ) سليمان الطيالسي ولم يخرج له المصنف إلا استشهادًا قال : ( أخبرنا شعبة ) بن الحجاج ( عن أبي التياح ) يزيد الضبعي أنه قال : ( سمعت أبا زرعة ) هرم البجلي عن أبي هريرة الحديث وغرضه بسياق هذا تصريح أبي التياح بسماعه له من أبي زرعة بن عمرو . 3605 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : « كُنْتُ مَعَ مَرْوَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ : هَلاَكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَىْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ . فَقَالَ مَرْوَانُ ، غِلْمَةٌ ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنْ شِئْتَ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ ، بَنِي فُلاَنٍ وَبَنِي فُلاَنٍ » . وبه قال : ( حدّثنا أحمد بن محمد ) الأزرقي ( المكي ) قال : ( حدّثنا عمرو بن يحيى ) بفتح العين ( ابن سعيد ) بكسر العين ( الأموي ) بضم الهمزة ( عن جده ) سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية أنه ( قال : كنت مع مروان ) بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ( وأبي هريرة ) وكان ذلك في زمن معاوية ( فسمعت أبا هريرة ) - رضي الله عنه - ( يقول : سمعت الصادق المصدوق ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( يقول ) : ( هلاك أمتي ) الموجودين إذ ذاك ومن قاربهم لا كل الأمة إلى يوم القيامة ( على