أحمد بن محمد القسطلاني
466
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
الفرع وأصله بالحمرة من غير تصحيح ولا رقم وهمزة وألحقني قطع . 4441 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِلاَلٍ الْوَزَّانِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ : « لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ » قَالَتْ عَائِشَةُ : لَوْلاَ ذَلِكَ لأُبْرِزَ قَبْرُهُ خَشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا . وبه قال : ( حدّثنا الصلت بن محمد ) بالصاد المهملة المفتوحة ابن همام الخاركي البصري قال : ( حدّثنا أبو عوانة ) الوضاح اليشكري ( عن هلال الوزان ) هو ابن أبي حميد على المشهور ( عن عروة بن الزبير ) بن العوّام ( عن عائشة - رضي الله عنها - ) أنها ( قالت : قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مرضه الذي لم يقم منه ) : ( لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) بالجمع ( قالت عائشة : لولا ذلك ) باللام ، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي : ذاك ( لأبرز ) بضم الهمزة وسكون الموحدة وكسر الراء بعدها زاي أي لكشف ( قبره ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولم يتخذ عليه الحائل غير أنه ( خشي ) بفتح الخاء المعجمة ( أن يتخذ ) بضم الياء مبنيًا للمفعول ( مسجدًا ) . وهذا الحديث سبق في الجنائز . 4442 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ ، فَخَرَجَ وَهْوَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلاَهُ فِي الأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ : هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ ؟ قَالَ : قُلْتُ لاَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَكَانَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دَخَلَ بَيْتِي وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ قَالَ : « هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ » فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ ، قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ . وبه قال : ( حدّثنا سعيد بن عفير ) بضم العين وفتح الفاء هو سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري مولاهم البصري ( قال : حدثني ) بالتوحيد ( الليث ) بن سعد الإمام قال : ( حدثني ) بالإفراد أيضًا ( عقيل ) بضم العين ابن خالد ( عن ابن شهاب ) الزهري أنه قال : ( أخبرني ) بالإفراد ( عبيد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عائشة زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) سقط قوله زوج النبي إلى آخره لأبي ذر ( قالت : لما ثقل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - واشتد به وجعه ) وكان في بيت ميمونة ( استأذن أزواجه أن يمرّض ) أي يتعهد ويخدم ( في بيتي ) وكانت فاطمة - رضي الله عنها - هي التي خاطبت أمهات المؤمنين في ذلك فقالت لهن : إنه يشق عليه الاختلاف . ذكره ابن سعد بإسناد صحيح عن الزهري ( فأذن له ) بتشديد النون ( فخرج ) عليه الصلاة والسلام ( وهو بين الرجلين تخط رجلاه في الأرض بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر قال عبيد الله ) بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ( فأخبرت عبد الله ) بن عباس ( بالذي قالت عائشة . فقال لي عبد الله بن عباس : هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة ؟ قال ) عبيد الله ( قلت ) له : ( لا ) أدري ( قال ابن عباس : هو علي بن أبي طالب ) وثبت قوله ابن أبي طالب لأبي ذر ( وكانت ) ولأبي ذر فكانت بالفاء بدل الواو ( عائشة زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) سقط قوله زوج النبي إلى آخره لأبي ذر ( تحدث أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما دخل بيتي ) وكان يوم الاثنين السابق ليوم الاثنين الذي توفي فيه ( واشتد به وجعه قال ) : ( هريقوا ) أي صبوا ( عليّ ) الماء ( من سبع قرب لم تحلل ) بضم الفوقية وسكون الحاء وفتح اللام الأولى مخففة ( أوكيتهن ) جمع وكاء وهو رباط القربة ( لعلي أعهد إلى الناس ) أي أوصي ( فأجلسناه في مخضب ) بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الضاد المعجمتين في إجانة ( لحفصة زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم طفقنا ) بكسر الفاء جعلنا ( نصبّ عليه من تلك القرب ) السبع ( حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتن ) والحكمة في عدد السبع كما قيل إن له خاصية في دفع ضرر السم والسحر ( قالت ) عائشة : ( ثم خرج إلى الناس فصلّى لهم ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي بهم بالموحدة بدل اللام ( وخطبهم ) . روى الدارمي من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : خرج علينا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مرضه الذي مات فيه ونحن في المسجد عاصبًا رأسه بخرقة حتى أهوى نحو المنبر فاستوى عليه فاتبعناه . قال : " والذي نفسي بيده لأنظر إلى الحوض من مقامي هذا " ثم قال : " إن عبدًا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة " قال : فلم يفطن بها غير أبي بكر فذرفت عيناه فبكى ثم قال : بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأموالنا وأنفسنا يا رسول الله . ثم هبط فما قام عليه حتى الساعة ، والمراد بالساعة القيامة أي فما قام عليه بعد في حياته ولمسلم من حديث جندب أن ذلك كان قبل موته بخمس ، ولعله كان بعد حصول اختلافهم ولغطهم . وقوله لهم " قوموا عني " فوجد بعد ذلك خفة فخرج . 4443 و 4444 - وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم - قَالاَ : لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ وَهْوَ كَذَلِكَ : « لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ » يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا . قال الزهري : بالإسناد السابق ( وأخبرني ) بالإفراد ولأبي ذر وأخبرنا ( عبيد الله بن عبد الله