أحمد بن محمد القسطلاني

449

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

( لكن البائس ) الذي عليه أثر البؤس من شدة الفقر والحاجة ( سعد بن خولة ) العامري المهاجري البدري ( رثى له ) بصيغة الماضي أي حزن لأجله ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن توفي بمكة ) بفتح الهمزة أي لموته بالأرض التي هاجر منها ولا يصح كسرها لأنها تكون شرطية والشرط لما يستقبل وهو كان قد مات . وسبق الحديث في الجنائز والوصايا . 4410 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَخْبَرَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . وبه قال : ( حدثني ) بالإفراد ( إبراهيم بن المنذر ) الحزامي المدني أحد الأعلام قال : ( حدّثنا أبو ضمرة ) بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم أنس بن عياض قال : ( حدّثنا موسى بن عقبة ) بسكون القاف الإمام في المغازي ( عن نافع أن ابن عمر - رضي الله عنهما - أخبرهم أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حلق رأسه في حجة الوداع ) والحلاق معمر بن عبد الله بن نضلة بن عوف وعند أحمد أنه استدعى الحلاق فقال له وهو قائم على رأسه بالموسى ونظر إلى وجهه : يا معمر أمكنك رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من شحمة أذنه وفي يدك الموسى قال : فقلت أما والله يا رسول الله إن ذلك لمن نعم الله عليّ ومنه . قال : أجل . وفي الصحيحين أنه حلق الشق الأيمن فقسمه بين من يليه ثم قال : احلق الشق الآخر فقال : أين أبو طلحة فأعطاه إياه ولأحمد وقلم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أظفاره وقسمها بين الناس . 4411 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ أَخْبَرَهُ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ . وبه قال : ( حدّثنا عبيد الله ) بضم العين ( ابن سعيد ) السرخسي نزيل نيسابور قال : ( حدّثنا محمد بن بكر ) بفتح الموحدة وسكون الكاف البرساني قال : ( حدّثنا ابن جريج ) عبد الملك بن عبد العزيز قال : ( أخبرني ) بالإفراد ( موسى بن عقبة عن نافع ) أنه ( أخبره ) مولاه ( ابن عمر ) - رضي الله عنهما - ( أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حلق رأسه في حجة الوداع ) بعد الفراغ من النسك ( و ) حلق ( أناس من أصحابه ) أيضًا ( وقصر بعضهم ) . 4412 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَسَارَ الْحِمَارُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ فَصَفَّ مَعَ النَّاسِ . وبه قال : ( حدّثنا يحيى بن قزعة ) بفتح القاف والزاي المكي المؤذن قال : ( حدّثنا مالك ) الإمام ( عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم الزهري ( وقال الليث ) بن سعد الإمام : ( حدثني يونس ) بن يزيد مما وصله في الزهريات ( عن ابن شهاب ) أنه قال : ( حدثني ) بالإفراد ( عبد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله ) بن عتبة ( أن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - ) سقط لأبي ذر لفظ عبد الله ( أخبره أنه أقبل يسير على حمار ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قائم بمنى في حجة الوداع ) سقط قوله بمنى لأبي ذر ( يصلي بالناس ) زاد في الصلاة إلى غير جدار قال : الشافعي أي إلى غير سترة ( فسار الحمار بين يدي بعض الصف ثم نزل عنه ) أي عن الحمار ( فصف مع الناس ) زاد في باب سترة الإمام من كتاب الصلاة فلم ينكر ذلك عليّ أحد . 4413 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا شَاهِدٌ عَنْ سَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ : الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ . وبه قال : ( حدّثنا مسدّد ) هو ابن مسرهد البصري الحافظ قال : ( حدّثنا يحيى ) بن سعيد القطان ( عن هشام ) أنه ( قال : حدثني ) بالإفراد ( أي ) عروة بن الزبير ( قال : سئل ) بضم السين مبنيًّا للمفعول ( أسامة ) بن زيد ( وأنا شاهد عن سير النبي ) بسكون ياء سير ولأبوي ذر والوقت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( في حجته ) أي في حجة الوداع ( فقال : العنق ) بفتح العين والنون والقاف ضرب من السير متوسط ( فإذا وجد فجوة ) بفتح الفاء والواو بينهما جيم ساكنة فرجة ( نص ) بنون وصاد مهملة مشددة مفتوحتين سار سيرًا شديدًا . 4414 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا . وبه قال : ( حدّثنا عبد الله بن مسلمة ) القعنبي ( عن مالك ) الإمام ( عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن عدي بن ثابت ) الأنصاري ( عن عبد الله بن يزيد الخطمي ) بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة ( أن أبا أيوب ) خالد بن زيد الأنصاري - رضي الله عنه - ( أخبره أنه صلّى مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حجة الوداع المغرب والعشاء جميعًا ) في وقت واحد . 78 - باب غَزْوَةُ تَبُوكَ وَهْيَ غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ ( باب غزوة تبوك ) بفتح الفوقية وتخفيف الموحدة المضمومة موضع بينه وبين الشام إحدى عشرة مرحلة لا ينصرف للتأنيث والعلمية أو بالصرف على إرادة الموضع ( وهي غزوة العسرة ) بضم العين وسكون السين المهملة لما وقع فيها من العسرة في الماء والظهر والنفقة ، وكانت آخر غزواته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وكانت في شهر رجب من سنة تسع قبل حجة الوداع ، اتفاقًا فذكرها قبلها خطأ من النساخ