أحمد بن محمد القسطلاني
351
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
اللام ( ابن الأكوع ) قال : ( حدثني ) بالإفراد ( أبي ) سلمة ( قال : وكان من أصحاب الشجرة قال : كنا نصلي مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل فيه ) ولأبي ذر عن الكشميهني : به ، وهذا يتمسك به من ذهب إلى أن صلاة الجمعة تجزئ قبل الزوال لأن الشمس إذا زالت ظهرت الظلال ، ومبحث ذلك سبق في كتاب الجمعة من الصلاة ، والغرض هنا قوله وكان من أصحاب الشجرة . وهذا الحديث أخرجه مسلم في الصلاة وكذا أبو داود والنسائي وابن ماجة . 4169 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَلَى أَيِّ شَىْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ؟ قَالَ : عَلَى الْمَوْتِ . وبه قال : ( حدّثنا قتيبة بن سعيد ) الثقفي مولاهم البلخي قال : ( حدّثنا حاتم ) بالحاء المهملة ابن إسماعيل الكوفي ( عن يزيد بن أبي عبيد ) مولى سلمة بن الأكوع أنه ( قال : قلت لسلمة بن الأكوع على أي شيء بايعتم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم الحديبية ؟ قال ) : بايعناه ( على الموت ) أي لازم الموت هو عدم الفرار . 4170 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ ، طُوبَى لَكَ صَحِبْتَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ . وبه قال : ( حدثني ) بالإفراد ( أحمد بن إشكاب ) بكسر الهمزة منصرفًا الحضرمي أبو عبد الصفار قال : ( حدّثنا محمد بن فضيل ) بضم الفاء ابن غزوان الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي ( عن العلاء بن المسيب عن أبيه ) المسيب بن رافع التغلبي بفتح الفوقية وسكون المعجمة وكسر اللام بعدها موحدة أنه ( قال : لقيت البراء بن عازب - رضي الله عنهما - فقلت ) له : ( طوبى لك ) أي طيب العيش لك ( صحبت النبي ) وللأربعة رسول الله ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبايعته تحت الشجرة فقال : يا ابن أخي ) ولأبي ذر عن الكشميهني ابن أخ بغير إضافة وهو على عادة العرب في المخاطبة أو المراد أخوة الإسلام ( إنك لا تدري ما أحدثنا بعده ) عليه الصلاة والسلام من الفتن الواقعة أو قاله تواضعًا وهضمًا لنفسه - رضي الله عنه - . 4171 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ هُوَ ابْنُ سَلاَّمٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْتَ الشَّجَرَةِ . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر : حدثني بالإفراد ( إسحاق ) بن منصور بن بهرام الكوسج المروزي قال : ( حدّثنا يحيى بن صالح ) الوخاطي الحمصي وهو شيخ البخاري أيضًا قال : ( حدّثنا معاوية وهو ابن سلام ) بتشديد اللام ( عن يحيى ) بن أبي كثير ( عن أبي قلابة ) عبد الله بن زيد الجرمي ( أن ثابت بن الضحاك ) بن خليفة بن ثعلبة الأشهلي ( أخبره أنه بايع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تحت الشجرة ) وزاد مسلم فيه بهذا الإسناد أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : من حلف على ملة غير الإسلام كاذبًا فهو كما قال الحديث . 4172 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا } [ الفتح : 1 ] قَالَ الْحُدَيْبِيَةُ : قَالَ أَصْحَابُهُ : هَنِيئًا مَرِيئًا فَمَا لَنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ { لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } [ الفتح : 5 ] قَالَ شُعْبَةُ : فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ رَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ : أَمَّا { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ } فَعَنْ أَنَسٍ : وَأَمَّا هَنِيئًا مَرِيئًا فَعَنْ عِكْرِمَةَ . [ الحديث 4172 - طرفه في : 4834 ] . وبه قال : ( حدثني ) بالإفراد ( أحمد بن إسحاق ) بن الحصين السرماري ( قال : حدّثنا عثمان بن عمر ) بضم العين ابن فارس البصري قال : ( أخبرنا شعبة ) بن الحجاج ( عن قتادة ) بن دعامة ( عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ) أنه قال في قوله تعالى : ( { إن فتحنا لك فتحًا مبينًا } ) [ الفتح : 1 ] . ( قال ) : هو ( الحديبية ) أي الصلح الواقع فيها لما آل فيه من المصلحة التامة العامة ( قال أصحابه ) : - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( هنيئًا ) لا إثم فيه ( مريئًا ) لا داء فيه ونصبًا على المفعول أو الحال أو صفة لمصدر محذوف أي صادفت أو عش عيشًا هنيئًا مريئًا يا رسول الله غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ( فما لنا ) أي فأي شيء لنا وما حكمنا فيه ؟ ( فأنزل الله ) تعالى ( { ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار } ) [ الفتح : 5 ] . وثبت تجري من تحتها الأنهار في رواية أبي ذر والأصيلي . ( قال شعبة ) بن الحجاج : ( فقدمت الكوفة فحدثت بهذا ) الحديث ( كله عن قتادة ) بن دعامة ( ثم رجعت ) إلى قتادة ( فذكرت ) ذلك ( له فقال : أما ) تفسير ( { إنّا فتحنا لك } ) بالحديبية ( فعن أنس ) رويته ( وأما هنيئًا مريئًا فعن عكرمة ) رويته وحاصله أنه روي بعضه عن هذا وبعضه عن الآخر . وهذا الحديث أخرجه أيضًا في التفسير وكذا النسائي . 4173 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ الأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ - قَالَ : إِنِّي لأُوقِدُ تَحْتَ الْقِدْرِ بِلُحُومِ الْحُمُرِ إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر : حدثني بالإفراد ( عبد الله بن محمد ) المسندي قال : ( حدّثنا أبو عامر ) عبد الملك بن عمرو العقدي قال : ( حدّثنا إسرائيل ) بن يونس ( عن مجزأة ) بفتح الميم وكسرها بعضهم وسكون الجيم وفتح الزاي والهمزة بعدها هاء وقيل لا همزة ، وقال الحافظ أبو علي والمحدثون يسهلون الهمزة ولا يلفظون بها ( ابن زاهر الأسلمي عن أبيه ) زاهر بن الأسود وليس له في البخاري إلا هذا