أحمد بن محمد القسطلاني

265

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

مسلم بن شهاب أنه ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( أبو إدريس عائذ الله ) بالذال المعجمة ( ابن عبد الله ) الخولاني ( أن عبادة بن الصامت ) الأنصاري - رضي الله عنه - ( وكان شهد بدرًا ) يوم وقعتها ( أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ) : ( بايعوني ) بكسر التحتية أي عاقدوني . كذا اقتصر هنا منه على هذا . وسبق تامًّا في كتاب الإيمان والغرض منه هنا قوله : وكان شهد بدرًا . 4000 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى { ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ } فَجَاءَتْ سَهْلَةُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . [ سورة الأحزاب : 50 ] . [ الحديث 4000 - طرفه في : 5088 ] . وبه قال : ( حدّثنا يحيى بن بكير ) بضم الموحدة مصغرًا قال : ( حدّثنا الليث ) بن سعد الإمام ( عن عقيل ) بضم العين بن خالد الأيلي ( عن ابن شهاب ) محمد الزهري أنه قال : ( أخبرني ) بالإفراد ( عروة بن الزبير عن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) سقط لأبي ذر زوج النبي إلى آخره ( أن أبا حذيفة ) مهشم أو هشيم أو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي وكان من السابقين وممن هاجر الهجرتين ( وكان ممن شهد بدرًا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تبنى سالمًا ) ادعى أنه ابنه قبل نزول : { ادعوهم لآبائهم } [ الأحزاب : 50 ] وكان أبو سالم معقلاً بسكون العين المهملة وكسر القاف ، وكان من أهل فارس من إصطخر من فضلاء الصحابة والموالي ، وهو معدود في المهاجرين لأنه لما أعتقته مولاته ثبيتة بضم المثلثة وفتح الموحدة وإسكان التحتية وفتح الفوقية الأنصاري زوج أبي حذيفة تولى أبا حذيفة وتبناه أبو حذيفة ( وأنكحه بنت أخيه هند ) ولأبي ذر في نسخة هندًا ( بنت الوليد بن عتبة ) وهو أحد من قتل ببدر كافرًا ( وهو مولى لامرأة من الأنصار ) هي ثبيتة امرأة أبي حذيفة المذكورة ( كما تبنى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زيدًا ) أي ابن حارثة ( وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث ميراثه ) وفي اليونينية من ميراثه ( حتى أنزل الله تعالى : { ادعوهم لآبائهم } ) زاد في باب الإكفاء في الدين من كتاب النكاح إلى قوله عز وجل ومواليكم فردوا إلى آبائهم فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخًا في الدين ( فجاءت سهلة ) بفتح السين المهملة وسكون الهاء . زاد في النكاح بنت سهيل بضم السين المهملة ابن عمرو القرشي ثم العامري وهي امرأة أبي حذيفة وليست هي التي أعتقت سالمًا لأن تلك أنصارية وهذه قرشية ( النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) زاد في النكاح فقالت : يا رسول الله إنّا كنا نرى سالمًا ولدًا وقد أنزل الله عز وجل فيه ما قد علمت . ( فذكر الحديث ) لم يذكر بقيته وذكرها البرقاني وأبو داود بلفظ : فكيف ترى فيه ؟ فقال لها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أرضعيه " فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة ، فبذلك كانت تأمر عائشة - رضي الله عنها - بنات إخوتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها أو يدخل عليها وإن كان كبيرًا خمس رضعات ثم يدخل عليها ، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس حتى يرضع في المهد ، وقلن لعائشة - رضي الله عنها - ؟ والله ما ندري لعلها رخصة من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لسالم دون الناس . ومباحث هذا تأتي إن شاء الله تعالى بعون الله في محلها . 4001 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ : وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لاَ تَقُولِي هَكَذَا وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ » . [ الحديث 4001 - طرفه في : 5147 ] . وبه قال : ( حدّثنا علي ) هو ابن عبد الله المديني قال : ( حدّثنا بشر بن المفضل ) بتشديد الضاد المعجمة المفتوحة ابن لاحق أبو إسحاق البصري قال : ( حدّثنا خالد بن ذكوان ) أبو الحسن المدني ( عن الربيع ) بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد التحتية المكسورة ( بنت معوّذ ) بكسر الواو المشددة بعدها معجمة ابن عفراء الأنصارية أنها ( قالت : دخل علي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غداة ) نصب على الظرفية مضاف لقوله ( بني ) بضم الموحدة وكسر النون مبنيًّا للمفعول ( علّي ) بالتشديد أي غداة دخل عليها زوجها إياس بن بكير ( فجلس على فراشي كمجلسك مني ) بكسر اللام بالفرع كأصله . وقال الكرماني وتبعه البرماوي والعيني بفتحها بمعنى الجلوس ( وجويريات ) بضم الجيم ( يضربن بالدف ) بضم الدال وتفتح وتشديد الفاء والجملة حالية حال كونهن ( يندبن ) يذكرن ( من قتل من آبائهن ) ولأبي ذر من آبائي ( يوم بدر )