أحمد بن محمد القسطلاني
226
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
شريح بن مسلمة ) بضم الشين المعجمة وفتح الراء آخره مهملة ومسلمة بميم مفتوحة ومهملة ساكنة وفتح اللام الكوفي قال : ( حدّثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه ) يوسف بن إسحاق ( عن أبي إسحاق ) عمرو السبيعي أنه ( قال : سمعت البراء ) بن عازب - رضي الله عنه - ( يحدث قال : ابتاع أبو بكر ) - رضي الله عنه - ( من عازب ) هو أبو البراء المذكور ( رحلاً ) بسكون الحاء المهملة . قال البراء ( فحملته معه ) أي فحملت الرحل مع أبي بكر - رضي الله عنه - ( قال : فسأله عازب عن مسير رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : أخذ ) بضم الهمزة وكسر المعجمة ( عينا بالرصد ) بالارتقاب ( فخرجنا ليلاً ) من الغار بعد ثلاث ليال ( فأحثثنا ) بحاء مهملة فمثلثتين فنون أي أسرعنا السير وفي نسخة فاحثثنا بزيادة فوقية بعد الحاء افتعلنا من الحث وفي أخرى فأحيينا بتحتيين بدل المثلثين بلا فوقية من الإحياء ضد النوم ( ليلتنا ويومنا حتى قام قائم الظهيرة ) نصف النهار حيث لا يظهر ظل ( ثم رفعت لنا صخرة ) أي ظهرت لأبصارنا ( فأتيناها ولها شيء من ظل . قال ) أبو بكر - رضي الله عنه - : ( ففرشت لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فروة ) من جلد ( معي ثم اضطجع عليها النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فانطلقت أنفض ما حوله ) من الغبار ( فإذا أنا براع قد أقبل في غنيمة ) بضم الغين المعجمة وفتح النون ولأبي ذر عن الحموي والمستملي في غنيمته بفوقية بعد الميم ( يريد من الصخرة مثل الذي أردنا ) منها من الظل ( فسألته لمن أنت يا غلام ؟ فقال : أنا لفلان فقلت له : هل في غنمك من لبن ؟ قال : نعم . قلت له : هل أنت حالب ؟ ) أي أذن لك أن تحلب لمن يمر بك على سبيل الضيافة ( قال : نعم فأخذ شاة من غنمه فقلت له ؟ انفض الضرع ) من الأوساخ ( قال : فحلب كثبة ) بكاف مضمومة فمثلثة ساكنة فموحدة قطعة ( من لبن ) قدر ملء القدح ( ومعي إداوة ) بكسر الهمزة وعاء من جلد ( من ماء عليها ) ولأبي ذر : وعليها ( خرقة قد روّأتها لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) براء مفتوحة فواو مشدّدة مفتوحة فهمزة ساكنة ففوقية فهاء أي تأنيت بها حتى صلحت . تقول : روّأت الأمر إذا نظرت فيه ولم تعجل وقال في النهاية : الصواب ترك الهمزة أي شددتها بالخرقة وربطتها عليها يقال : رويت البعير مخفف الواو إذا شددت عليه بالرواء بكسر الراء وقال الأزهري : الرواء الحبل الذي يروى به على البعير أي يشد به المتاع عليه وقال الكرماني : روّأتها جعلت فيها الماء لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فصببت على اللبن ) من الإدواة ( حتى برد أسفله ) بفتح الموحدة والراء ( ثم أتيت به النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلت ) له ( اشرب يا رسول الله فشرب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى رضيت ) أي طابت نفسي بكثرة شربه ( ثم ارتحلنا والطلب ) بفتح الطاء واللام بعدها موحدة ( في إثرنا ) بكسر الهمزة وسكون المثلثة ولأبي ذر في أثرنا بفتحهما . 3918 - قَالَ الْبَرَاءُ : فَدَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى أَهْلِهِ ، فَإِذَا عَائِشَةُ ابْنَتُهُ مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى ، فَرَأَيْتُ أَبَاهَا فَقَبَّلَ خَدَّهَا وَقَالَ : كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ " . ( قال البراء : فدخلت مع أبي بكر ) - رضي الله تعالى عنه - ( على أهله فإذا عائشة ابنته ) - رضي الله عنها - ( مضطجعة ) بالرفع ، ولأبي ذر : مضطجعة بالنصب ( قد أصابتها حمى فرأيت أباها ) أتاها ( فقبّل ) ولأبي ذر : يقبل ( خدها ) بلفظ المضارع ( وقال ) : لها ( كيف أنت يا بنية ؟ ) . وهذا الحديث قد مرّ في باب علامات النبوة بأتم لكن بدون هذه الزيادة إذ لم يذكرها البخاري إلا هنا وكان دخول البراء على عائشة - رضي الله عنها - قبل الحجاب اتفاقًا وسنه دون البلوغ . 3919 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ وَسَّاجٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسٍ خَادِمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ فِي أَصْحَابِهِ أَشْمَطُ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ ، فَغَلَفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ " . [ الحديث 3919 - طرفه في : 3920 ] . وبه قال : ( حدّثنا سليمان بن عبد الرحمن ) الدمشقي قال : ( حدّثنا محمد بن حمير ) بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وبعد التحتية المفتوحة راء الحمصي قال : ( حدّثنا إبراهيم بن أبي عبلة ) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة وفتح اللام شمر بن يقظان العقيلي الشامي ( أن عقبة بن وساج ) بفتح الواو والسين المهملة المشددة آخره جيم البصري سكن الشام ( حدثه عن أنس خادم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أنه ( قال : قدم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) المدينة لما هاجر إليها ( وليس في أصحابه ) المهاجرين ( أشمط ) بهمزة مفتوحة فمعجمة ساكنة فميم مفتوحة فطاء مهملة قد خالط شعره الأسود بياض ( غير ) بفتح الراء ولأبي ذر غير