أحمد بن محمد القسطلاني

217

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهتها ( ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة ) بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهتها ( ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة ) لما سمعوا استيطان المسلمين بها ( وتجهز أبو بكر ) - رضي الله عنه - ( قبل المدينة ) أي يريد جهة المدينة ( فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على رسلك ) بكسر الراء وسكون السين المهملة على مهلك ولابن حبان فقال : اصبر ( فإني أرجو أن يؤذن لي ) في الهجرة ( فقال أبو بكر : وهل ترجو ذلك ؟ ) أي الإذن ( بأبي أنت ) زاد الكشميهني وأمي ( قال ) عليه الصلاة والسلام ( نعم ) أرجوه ( فحبس ) أي منع ( أبو بكر نفسه ) من الهجرة ( على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أي لأجله ( ليصحبه ) في الهجرة ( وعلف ) أبو بكر - رضي الله عنه - ( راحلتين ) تثنية راحلة من الإبل القوي على السير وحمل الأثقال ( كانتا عنده ورق السمر ) بفتح السين المهملة وضم الميم . قال الزهري ( وهو الخبط ) بفتح الخاء المعجمة والموحدة ما يخبط بالعصا فيسقط من ورق الشجر ( أربعة أشهر ) . ( قال ابن شهاب ) الزهري بالسند السابق ( قال عروة ) بن الزبير ( قالت عائشة ) - رضي الله عنها - ( فبينما ) بالميم ( نحن يومًا جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة ) أول الزوال عند شدة الحر ( قال قائل ) : قال في المقدمة : يحتمل أن يفسر بعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ، وفي الطبراني أن قائل ذلك أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها - ( لأبي بكر هذا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) حال كونه ( متقنعًا ) أي مغطيًا رأسه ( في ساعة لم يكن يأتينا فيها . فقال أبو بكر : فداء ) بكسر الفاء وبالهمزة ولأبي ذر عن الحموي والمستملي : فدى بالقصر من غير همز ( له أبي وأمي والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر ) حدث ( قالت ) عائشة - رضي الله عنها - : ( فجاء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاستأذن ) في الدخول ( فأذن له ) أبو بكر - رضي الله عنه - ( فدخل فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي بكر ) : ( أخرج من عندك ) بهمزة قطع مفتوحة وكسر الراء ( فقال أبو بكر : إنما هم أهلك ) يريد عائشة وأمها ( بأبي أنت يا رسول الله . قال ) عليه الصلاة والسلام ( فإني ) ولأبي ذر عن الكشميهني : فإنه ( قد أذن لي في الخروج ) بضم الهمزة وكسر الذال المعجمة أي إلى المدينة ( فقال أبو بكر ) : أريد ( الصحابة ) وبالرفع خبر مبتدأ محذوف ( بأبي أنت يا رسول الله . قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نعم ) الصحبة التي تطلبها ( قال أبو بكر : فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين . قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بالثمن ) أي لا آخذ إلا بالثمن ، وعند الواقدي أن الثمن كان ثمانمائة وأن الراحلة هي القصواء وأنها كانت من بني قشير ، وعند ابن إسحاق أنها الجدعاء ( قالت عائشة ) - رضي الله عنها - ( فجهزناهما أحث الجهاز ) بالحاء المهملة والمثلثة أفعل تفضيل من الحث أي أسرعه ، ولأبي ذر عن الكشميهني والحموي أحب بالموحدة والجهاز بفتح الجيم وكسرها ما يحتاج إليه في السفر ونحوه ( وصنعنا لهما سفرة ) أي زادًا ( في جراب ) بكسر الجيم ، وعن الواقدي أنه كان في السفر شاة مطبوخة ( فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها ) بكسر النون ما يشد به الوسط ( فربطت به على فم الجراب فبذلك سميت ذات النطاق ) بالإفراد ، ولأبي ذر عن الكشميهني النطاقين بالتثنية والمحفوظ أنها شقت نطاقها نصفين فشدت بأحدهما الزاد وشدت فم القربة بالآخر فسميت ذات النطاقين . ( قالت ) عائشة - رضي الله عنها - : ( ثم لحق ) بكسر الحاء ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بكر بغار ) بالتنوين ( في جبل ثور ) بالمثلثة المفتوحة وكان خروجهما من مكة يوم الخميس ( فكمنا ) بفتحات ( فيه ثلاث ليال ) وخرجا منه يوم الاثنين ( يبيت ) في الغار ( عندهما عبد الله بن أبي بكر ) الصديق - رضي الله عنهما - ( وهو غلام شاب ثقف ) بفتح المثلثة وكسر القاف وتسكن وتفتح بعدها فاء حاذق ( لقن ) بلام مفتوحة وبقاف مكسورة فنون سريع الفهم ( فيدلج ) بضم الياء وسكون الدال ؛ ولأبي ذر فيدلج بتشديد الدال يخرج ( من عندهما بسحر فيصبح مع قريش