أحمد بن محمد القسطلاني

209

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

أي خالي جابر ( البراء بن معرور ) بمهملات وأم جابر اسمها نسيبة بضم النون بنت عقبة بضم العين وسكون القاف ابن عدي وأخواها ثعلبة وعمرو وهما خالا جابر وقد شهد العقبة الأخيرة ، وأما البراء بن معرور فليس من أخوال جابر لكنه كما قال في الفتح كالكرماني من أقارب أمه وأقارب الأم يسمون أخوالاً مجازًا . 3891 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ : " أَنَا وَأَبِي وَخَالايَ مِنْ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ " . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( إبراهيم بن موسى ) بن يزيد الفراء الصغير قال : ( أخبرنا هشام ) هو ابن يوسف الصنعاني ( أن ابن جريج ) عبد الملك بن عبد العزيز ( أخبرهم قال عطاء ) : هو ابن أبي رباح ( قال جابر ) الأنصاري ( أنا وأبي ) عبد الله ( وخالي ) بكسر اللام بالإفراد ولأبي ذر وخالاي بالتثنية ( من أصحاب العقبة ) الثالثة وكان جابر أصغر من شهدها . 3892 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بن عبد الله « أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - مِنَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْ أَصْحَابِهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ - أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : تَعَالَوْا بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلاَ تَسْرِقُوا ، وَلاَ تَزْنُوا ، وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ ، وَلاَ تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ ، وَلاَ تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ . فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهْوَ لَهُ كَفَّارَةٌ ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ : إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ ، قَالَ فَبَايَعْناهُ عَلَى ذَلِكَ » . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( إسحاق بن منصور ) أبو يعقوب الكوسج المروزي قال : ( أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال : ( حدّثنا ابن أخي ابن شهاب ) محمد بن عبد الله ( عن عمه ) محمد بن مسلم الزهري أنه ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( أبو إدريس عائذ الله ) بالعين المهملة والذال المعجمة ممدودًا ( ابن عبد الله ) الخولاني أحد الأعلام سقط ابن عبد الله من اليونينية ( أن عباة بن الصامت ) - رضي الله عنه - ابن قيس ( من الذين شهدوا بدرًا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومن أصحابه ليلة العقبة ) وهو أحد النقباء واحد الستة أهل العقبة الأولى في قول بعضهم واحد الاثني عشر أهل الثانية وأحد السبعين في الثالثة ( أخبره أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال وحوله عصابة ) بكسر العين المهملة ( من أصحابه ) : ( تعالوا ) بفتح اللام ( بايعوني ) عاقدوني ( على ) التوحيد ( أن لا تشركوا بالله شيئًا و ) على أن ( لا تسرقوا ) شيئًا ( و ) على أن ( لا تزنوا و ) على أن ( لا تقتلوا أولادكم ولا تأتون ) ولأبي ذر والأصيلي وابن عساكر : ولا تأتوا بحذف النون عطفًا على المنصوب السابق ( ببهتان ) بكذب يبهت سامعه ( تفترونه ) تختلقونه ( بين أيديكم وأرجلكم ) أي من قبل أنفسكم فكني باليد والرجل عن الذات لأن معظم الأفعال بها ( ولا تعصوني في معروف ) قاله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تطييبًا لقلوبهم وإلا فهو - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يأمر إلا بالمعروف ( فمن وفى منكم ) بتخفيف الفاء بالعهد ( فأجره على الله ) فضلاً ( ومن أصاب ) منكم أيها المؤمنون ( من ذلك شيئًا ) غير الشرك ( فعوقب به ) بسببه ( في الدنيا ) بإقامة الحد عليه ( فهو ) أي العقاب ( له كفارة ) فلا يعاقب عليه في الآخرة ( ومن أصاب من ذلك ) المذكور ( شيئًا فستره الله فأمره ) مفوّض ( إلى الله ) تعالى ( إن شاء عاقبه ) بعدله ( وإن شاء عفا عنه ) بفضله ( قال ) : عبادة ( فبايعته ) وفي نسخة فبايعناه ( على ذلك ) . وهذا الحديث سبق في كتاب الإيمان . 3893 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنِ النَّابِحِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ : " إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَالَ : بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لاَ نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلاَ نَسْرِقَ ، وَلاَ نَزْنِيَ ، وَلاَ نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بالحقّ ، وَلاَ نَنْتَهِبَ ، وَلاَ نَقْضِيَ بِالْجَنَّةِ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ ، فَإِنْ غَشِينَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ " . وبه قال : ( حدّثنا قتيبة ) بن سعيد قال : ( حدّثنا الليث ) بن سعد الإمام ( عن يزيد بن أبي حبيب ) من الزيادة وحبيب بالحاء المهملة المفتوحة والموحدتين بينهما تحتية ساكنة الأزدي أبي رجاء عالم مصر ( عن أبي الخير ) مرثد بفتح الميم والمثلثة بينهما راء ساكنة وآخره دال مهملة ابن عبد الله المصري ( عن الصنابحي ) بضم الصاد المهملة وفتح النون المخففة وبعد الألف موحدة مكسورة فحاء مهملة عبد الرحمن بن عسيلة بضم العين وفتح السين المهملتين مصغرًا التابعي ( عن عبادة بن الصامت ) بن قيس أبي الوليد الخزرجي ( - رضي الله عنه - أنه قال إني من النقباء ) الاثني عشر ( الذين بايعوا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ليلة العقبة الثالثة على الإيواء والنصرة وغيرهما ( وقال : بايعناه ) أي في وقت آخر ( على أن لا نشرك بالله شيئًا ) على ترك الإشراك ( و ) أن ( لا نسرق ) بحذف المفعول ليدل على العموم ( و ) أن ( لا نزني ) بنونين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة ففوقية مفتوحة فهاء مكسورة فموحدة ولأبي ذر عن الكشميهني ولا ننهب بحذف الفوقية وفتح الهاء أي لا نأخذ مال