محمد بن بير علي البركوي
63
رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم
واقعاً في الفرائض . ومعنى عدم وقوعه في الفرائض ، أن لا يخرجها عن الفرضية ، وعن ( 1 ) كونها مسقطة للقضاء ، فلا ينافي نقص أجرها ، وإلا فوقوع الرياء بالأقسام ( 2 ) الأربعة في الفرائض ، أي فيما كان على صورة الفرائض معلوم بالضرورة . قال الفقيه أبو الليث في تنبيه الغافلين : هذا على ( 3 ) وجهين ، إن كان يؤدي الفرائض رياء الناس ، ولو لم يكن رياء الناس لكن لا يؤديها ، فهذا منافق تام ، فهو من الذين قال الله تعالى فيهم : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ) ( 4 ) ، يعني في الهاوية مع آل فرعون ، لأنه لو كان توحيده صحيحاً خالصاً ، لكان لا يمنعه عن أداء الفرائض . وإن كان يؤدي الفرائض ، إلا أنه يؤديها عند الناس أحسن وأتم ، وإن لم يره أحد يؤديها ناقصة ، فله الثواب الناقص ، ولا ثواب لتلك الزيادة وهو مسؤول عنها محاسب عليها .
--> ( 1 ) في ط ومن . ( 2 ) في ط بأقسام . ( 3 ) نهاية 11 / أ . ( 4 ) سورة النساء ، الآية 145 .