محمد بن بير علي البركوي
39
رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم
وروي - صلى الله عليه وسلم - قال له : ( لك أجران ، أجرُ السِّر وأجرُ العلانية ) ( 1 ) . وذلك إذا قصد أن يُقتدى به ( 2 ) . وقوله تعالى حكاية عن قوم مدحهم ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ) ( 3 ) ، قال أهل التفسير وذلك أن الإحسان إلى الغير ، تارة يكون لأجل الله تعالى ، لا يريد به غيره ، هذا هو الإخلاص ، وتارة يكون لطلب المكافآت ، أو لطلب الحمد من الناس ، وهذان القسمان مردودان لا يقبلهما ( 4 ) الله تعالى ، لأن فيهما شركاً ورياءً ( 5 ) ، فنفوا ( 6 ) ذلك عنهم بقولهم ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ [ لا نريد منكم ] ( 7 ) الآية . وقوله تعالى : ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ) ( 8 ) .
--> ( 1 ) رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن غريب ، سنن الترمذي 4 / 513 ، ورواه ابن ماجة 2 / 1412 ، وقال الألباني ضعيف ، ضعيف سنن الترمذي ص 268 ، وانظر تخريج أحاديث الكشاف 2 / 314 - 315 . ( 2 ) انظر التفسير الكبير 21 / 177 . ( 3 ) سورة الإنسان ، الآية 9 . ( 4 ) في ط يقبل . ( 5 ) انظر التفسير الكبير 30 / 246 . ( 6 ) في أفنفى وهو خطأ . ( 7 ) ما بين المعكوفين ليس في أ ، وانظر تفسير فتح القدير 5 / 347 . ( 8 ) سورة الماعون ، الآية 4 .