محمد بن بير علي البركوي

13

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم

: ( إلا أن يؤتي الله عبداً فهماً في القرآن ) ، بل هو من العبادات العملية التي يهتم الناس بأمرها في كل زمان ، ولو فعلها الصحابة لتوفرت الدواعي على نقلها بالتواتر أو الاستفاضة ] تفسير المنار 8 / 249 . وقال الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع : [ . . . ومن المعلوم أن التالي بالأجرة عمله ليس خالصاً لله تعالى ، لأنه قصد به المال ، ولا صواباً لأن التلاوة بالأجرة بدعة منكرة ] إقامة الدليل والبرهان على تحريم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن ص 9 نقلاً عن الاستئجار على القربات ص 139 - 140 . وقالت اللجنة الدائمة للإفتاء السعودية : [ تلاوة القرآن من أفضل العبادات والأصل في العبادات ، أن تكون خالصة لوجه الله ، لا يقصد بها سواه ، من دنيا يصيبها أو وجاهة يحظى بها ، إنما يرجى بها الله ويخشى عذابه قال الله تعالى : ( فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ) سورة الزمر الآيات 2 - 3 . وقال : ( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ) سورة البينة الآية 5 . وفي الحديث عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) رواه البخاري ومسلم ، فلا يجوز لقارئ القرآن أن يأخذ على قراءته أجراً يستوفيه قبل القراءة أو بعدها ، سواء أكانت هذه القراءة في الصلاة أم كانت على الميت ، ولذا لم يرخص أحد من العلماء في الاستئجار على تلاوة القرآن ، وليس من هذا أخذ أئمة المساجد والمؤذنين أجراً من بيت مال المسلمين ، فإنه ليس على التلاوة ولا على نفس الصلاة ، إنما يأخذه مقابل تفرغه عن شغله الخاص بواجب كفائي عن المسلمين ، ونظيره أخذ خليفة المسلمين من بيت المال ، لاشتغاله بواجب أعمال الخلافة