الخطيب الشربيني

13

الخصال المكفرة للذنوب

قول ابن صلاح في فتاويه : [ الكبيرة كل ذنب عظم عظماً يصح معه أن يطلق عليه اسم الكبيرة ، ويوصف بكونه عظيماً على الإطلاق ، ولها أمارات منها : إيجاب الحد . ومنها : الإيعاد عليه بالعذاب بالنار ونحوها في الكتاب أو السنة . ومنها : وصف فاعلها بالفسق . ومنها : اللعن ] . وقال البارزي : [ والتحقيق أن الكبيرة كل ذنب قرن به وعيد أو لعن بنص كتاب أو سنة ، أو علم أن مفسدته كمفسدة ما قرن به وعيد ، أو حد أو لعن أو أكثر من مفسدته أو أشعر بتهاون مرتكبه في دينه إشعار أصغر الكبائر المنصوص عليها ] . واعلم أن كل ما سبق من الحدود إنما قصدوا به التقريب فقط ، وإلا فهي ليست بحدود جامعة وكيف يمكن ضبط ما لا طمع في ضبطه ] الزواجر 1 / 17 - 19 . والذي عليه أكثر أهل العلم أن كبائر الذنوب كثيرة ، وليست محصورة في عدد معين ، وإن ذكر في بعض الأحاديث عددها ، فليس المراد الحصر ، فمن ذلك ما ورد في الحديث ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال : كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثاً ، الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وشهادة الزور أو