الخطيب الشربيني
11
الخصال المكفرة للذنوب
وقال الواحدي المفسر : [ الصحيح أن الكبيرة ليس لها حد يعرفها العباد به ، وإلا لاقتحم الناس الصغائر واستباحوها ، ولكن الله عز وجل أخفى ذلك عن العباد ، ليجتهدوا في اجتناب المنهي عنه رجاء أن تجتنب الكبائر ، ونظائره إخفاء الصلاة الوسطى وليلة القدر وساعة الإجابة ونحو ذلك ] الزواجر عن اقتراف الكبائر 1 / 16 . وقد لخَّص الشيخ ابن حجر المكي تعريفات العلماء للكبيرة فذكر ما يلي : أحدها : أنها ما لحق صاحبها عليها بخصوصها وعيدٌ شديدٌ بنص كتاب أو سنة . ثانيها : أنها كل معصية أوجبت الحد . ثالثها : أنها كل ما نص الكتاب على تحريمه ، أو وجب في جنسه حدٌ وترك فريضة تجب فوراً . رابعها : كل جريمة تعلم بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة . خامسها : أنها ما أوجبت الحد ، أو توجه إليه الوعيد . سادسها : أنها كل محرم لعينه منهيٌ عنه لمعنى في نفسه . سابعها : أنها كل فعل نص الكتاب على تحريمه ، أي بلفظ التحريم وهو أربعة أشياء : أكل لحم الميتة والخنزير ومال اليتيم ونحوه والفرار من الزحف ، ورُدَّ بمنع الحصر في الأربعة .