أحمد بن محمد القسطلاني

432

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

نصب على الظرفية مشارًا به إلى اليوم وسبق هذا مع غيره في باب استعمال البقر للحراثة من المزارعة ( فمن لها ) أي للشاة ( يوم السبع ) بضم الموحدة وجوّز عياض سكونها إلا أنه قال : إن الرواية ضمها أي إذا أخذها السبع المفترس من الحيوان عند الفتن ( يوم لا راعي لها غيري ) حين تترك نهبة للسباع ( فقال الناس ) متعجبين : ( سبحان الله ذئب يتكلم قال ) : رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما ) أي العمران ( ثم ) أي حاضران وذكر في هذه لفظة أنا وعطف عليها ما بعدها للتأكيد . وسبق هذا الحديث في باب استعمال البقر للحراثة . قال المؤلّف بالسند : ( وحدّثنا ) بالواو ولأبي ذر حدّثنا بإسقاطها ( علي ) هو ابن عبد الله المديني قال : ( حدّثنا سفيان ) هو ابن عيينة ( عن مسعر ) بكسر الميم وسكون السين وفتح العين المهملتين آخره راء ابن كدام ( عن سعد بن إبراهيم ) بن عبد الرَّحمن بن عوف ( عن ) عمه ( أبي سلمة ) بن عبد الرَّحمن بن عوف ( عن أبي هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمثله ) أي بمثل الحديث السابق ولأبي ذر مثله بإسقاط حرف الجر والحاصل أن لسفيان فيه شيخين أبو الزناد عن الأعرج والآخر مسعر عن سعد بن إبراهيم كلاهما عن أبي سلمة . 3472 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ ؛ فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ : خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي ، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأَرْضَ وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ . وَقَالَ الَّذِي لَهُ الأَرْضُ : إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا ، فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ : أَلَكُمَا وَلَدٌ ؟ قَالَ أَحَدُهُمَا : لِي غُلاَمٌ . وَقَالَ الآخَرُ : لِي جَارِيَةٌ ، قَالَ : أَنْكِحُوا الْغُلاَمَ الْجَارِيَةَ ، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ ، وَتَصَدَّقَا » . وبه قال : ( حدّثنا إسحاق بن نصر ) نسبه إلى جده واسم أبيه السعدي المروزي قال : ( أخبرنا عبد الرزاق ) بن همام الصنعاني ( عن معمر ) هو ابن راشد الأزدي مولاهم البصري نزيل اليمن ( عن همام ) هو ابن منبه ( عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : قال النبي ) ولأبوي الوقت وذر قال رسول الله ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( اشترى رجل من رجل ) لم يسميا ( عقارًا له ) بفتح العين قال في القاموس المنزل والقصر أو المتهدم منه والبناء المرتفع والضيعة ومتاع البيت ونضده الذي لا يبتذل إلا في الأعياد ونحوها اه - . والمراد به هنا الدار وصرح بذلك في حديث وهب بن منبه . ( فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب فقال له الذي اشترى العقار : خذ ذهبك مني إنما اشتريت منك الأرض ولم أبتع ) لم أشتر ( منك الذهب ) سقط لأبي ذر لفظ منك ( وقال الذي ) كانت ( له الأرض إنما بعتك الأرض وما فيها ) ظاهره أنهما اختلفا في صورة العقد فالمشتري يقول لم يقع تصريح ببيع الأرض وما فيها بل ببيع الأرض خاصة ، والبائع يقول وقع التصريح بذلك أو وقع بينهما على الأرض خاصة فاعتقد البائع دخول ما فيها ضمنًا واعتقد المشتري عدم الدخول ( فتحاكما إلى رجل ) هو داود النبي عليه الصلاة والسلام كما في المبتدأ لوهب بن منبه ، وفي المبتدأ لإسحاق بن بشر أن ذلك وقع في زمن ذي القرنين من بعض قضاته . قال في الفتح : وصنيع البخاري يقتضي ترجيح ما وقع عند وهب لكونه أورده في ذكر بني إسرائيل ( فقال الذي تحاكما إليه : ألكما ولد ) ؟ بفتح الواو والمراد الجنس والمعنى ألكل منكما ولد ( قال أحدهما ) : وهو المشتري ( لي غلام ، وقال الآخر ) : وهو البائع ( لي جارية . قال ) : أي الحاكم ( أنكحوا ) أنتما والشاهدان ( الغلام الجارية وأنفقوا ) أنتما ومن تستعينان به كالوكيل ( على أنفسهما منه ) أي على الزوجين من الذهب ( وتصدقا ) منه بأنفسكما بغير واسطة لما فيه من الفضل . ومذهب الشافعية أنه إذا باع أرضًا لا يدخل فيها ذهب مدفون فيها كالكنوز كبيع دار فيها أمتعة بل هو باق على ملك البائع . وهذا الحديث أخرجه مسلم في القضاء . 3473 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ . وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ : مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الطَّاعُونِ ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الطَّاعُونُ رِجْسٌ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ - أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ » . قَالَ أَبُو النَّضْرِ : « لاَ يُخْرِجُكُمْ إِلاَّ فِرَارًا مِنْهُ » . [ الحديث 3473 - طرفاه في : 5728 ، 6974 ] . وبه قال : ( حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله ) الأويسي ( قال : حدثني ) بالإفراد ( مالك ) هو ابن أنس الأصبحي إمام دار الهجرة ( عن محمد بن المنكدر ) بن عبد الله بن الهدير بالتصغير التيمي المدني ( وعن أبي النضر ) بالضاد المعجمة سالم بن أبي أمية ( مولى عمر بن عبيد الله ) بضم العين التيمي المدني ( عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد ) بضم الهمزة ابن حارثة ( ماذا سمعت من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ) شأن ( الطاعون ) ؟ وهو كما قال الجوهري على وزن فاعول من الطعن عدلوا به عن أصله